.. بسم الله الرحمن الرحيم .. - هل ستنام؟ سيظل من أكثر الأسئلة استفزازاً بالنسبة لي فمن العبقري الذي يسأله لشخصٍ مستلقٍ على سريره لا يمسك جواله ولا أي شيء، لا توجد إضاءة قوية، لا مصدر للضوضاء حوله سوى تهويدة التكييف اللطيفة! - لا كنت فقط أرى كيف تُغلق العينين! هذا لا شيء مقارنة بطرق الإيقاظ المريعة التي تتفنن أسرتي في إبتكارها وليس غريباً أن يأتي الأسوأ من الأطفال الذين هم كما يزعم كائناتٌ لطيفة! ونتيجة لهذه الأفعال المزعجة أصبح لدي رد فعل تلقائي بمجرد أن أشعر بإقتراب أحدهم من سريري، لدرجة أنه أصبح منطقة محظورة لا يقترب منها أحد حتى وإن استطاع الدخول للغرفة، والجميل أنني بمجرد أن أستقيظ لا أستطيع تذكر ردة فعلي مهما كانت قاسية أو لطيفة. اختلفت الروايات فهناك من قال أنها كانت مجرد دعوة بالإبتعاد وعدم الإزعاج، أو ألفاظٍ سريعة وبنبرة صوت غاضبة، وهناك أيضاً بعض الضربات التي تأتي من حيث لا يعلمون، أما أخي الأصغر فقد نال النصيب الأكبر من كل شيء، لأنه يحب إيقاظي. ولقد أصبحت ألطف مع مرور السنين، أستطيع القول أني سيطرتُ على ردات فعلي الغاضبة أو على الأقل أغلبها، الآن...
الاستمرار بالحياة، على قيد الكتابة..