التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة .. لا أكثر لا أقل

.. بسم الله الرحمن  الرحيم ..



مرحبًا مُجددًا... عدت وأخيرًا إلى "مدينتي" الرائعة، مدينتي طُبع خطًا لكنني قررت تركه وعدم تعديله لأنني سأظل أعود لها مرارًا وتكرارًا مهما أبعدتني ظروف الحياة، لم أحذف الخطأ لأنه أحيانًا بعض الأخطاء تكون صحيحة ونحن فقط من لم ينتبه لها! 

كعام ٢٠٢٠ مثلاً كلنا اعتبرها خلل في النظام الكوني أو في سنين الحياة وأردنا أن نلغيه من قواميس العمر وانتشرت بعض العبارات كـ" هل يمكن عدم احتساب ٢٠٢٠ من سنين الحياة!" 

 

مدونتي العزيزة، طيلة انقطاعي يظل جزء مني يزعجني أو لنقل  يتكلم كثيرًا ويرن داخلي لأنشر هنا، لن أقول اكتب لأنني لن أستطيع التوقف ولو أردت، ولكن لأنشر هنا ليس لأحد إنا ما لنفسي فقط لأنها مني وإلي، من يعلم ما أثر أي كلمة أكتبها اليوم علي أنا نفسي غداّ؟ 

لهذا أكتب، لأنني أريد أن أعلم، تظل الكلمات حروفًا لكن شعورها لا يمكن وصفه، أغلبنا إن لم يكن جميعنا نتفق على قوة الكلمة والأثر العظيم الذي يمكن أن ينتج عن كلمة، تخيل أن تسقط أمم وتبنى أمم بفعل كلمة، تخيل أن تواجدك في الحياة كان آثر كلمة، تخيل أي شيء آخر حولك وستجد أنه نتاجُ كلمةٍ بشكلٍ آخر. 


حسب تعريف الكتابة فإنها: طريقةٌ للتواصل، لجعل الحياة أسهل، أن تضع الكلمات بجانب بعضها البعض لتوصل فكرة لديك، لتطرح سؤال أو تلقي جوابًا، أن تجعل ما تريده واضحًا وجليًا. 

 

يبدو أنه هذه التدوينة تتخذُ منحنًا غير الذي وضعته لها، لم أكن أنوي أن أكتب عن الكلمة، وعندما فتحت مستند الكتابة لدي وعادةً أصبح تطبيق الملاحظات الآن عوضًا عن دفتري الأحمر، على كُلٍ استرسلت في الكتابة عن الكلمة فيبدو أنه كانت لدي رغبة عميقة في الكتابة عنها. 

 

قراء هذه الكلمات الكرام، شاكرة وجودكم في هذه المدونة، أعي جيدًا أن القراءة فعلُ ثابتٌ في حياتنا كما الكتابة، إلا أنني أرى الكثير ممن يستثقل القراءة في مدونة ما، ما لم تكن تخدمه في غرض يحتاج إنجازه، وهناك أيضًا حقيقة أن الكثير من الكتب الآن أصبحت سمعية، بكل أمانة لا أظنني سأستمع لقراءة كتاب على مدار ٧ ساعات مثلًا، أفضل أن أقرأه بنفسي أن لا تلغى القدرة على استخدام المحددات الملونة، أو إلصاق الملاحظات المصغرة، أن تظل لدي إمكانية القراءة السريعة، لا أرفض الكتب السمعية وتعجبني فكرتها وأعلم أنني سأنتفع منها في بعض أنواع الكتب مستقبلًا. 

 

حسنًا الآن أنهي هذه التدوينة بإحدى أروع القصائد التي سمعتها عن الكلمة لـعبد الرحمن الشرقاوي،  وكلي أملّ أن تنال هذه الكلمات إستحسان أيًا كان من سيقرأها، أتمنى أن تخلق إهتمامًا أكبر بالكلمة، أن لا تُلقى على المسامع بدون اعتبار أثرها فقط لأنه فعلُ سهل وخفيف، تفكر فيها قليلًا ستجد أن ما يؤثر فيك وفيَّ وفي أي مخلوق شيئان: الفعل والكلمة.



..تحياتي لكم 


 

 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ناصية الحلم!

 أسقط لهاوية أحلامي، أرى قاعٌها الغائر يكسوه الظلام وتحيطني الأحزان من جنباته، قطع الأماني المحطمة والإبتساماتُ الناقصة، التصفيقة التي لم تكتمل والتصفيرة التي علقت بالحنجرة، كُثرٌ هم، لا أقوى على التحديق بهم لا أود رؤية نفسي بأعينهم، لنا نفس الهيئة ونتشارك السحنة ذاتها، ولدنا لنجتمع، أما أين! وكيف! فالحياة تكفلت بهما. أعلم ما يدور بخلدكم ... من أين سقطت؟! من ناصية الحلم التي وقفت عليها لأقاتل وهأنا مقتولَةٌ والقاتل حُلمِي!

مهلك نفسياً

خارج العالم، وعقلك ليس معك وبالتأكيد سمعك أيضاً،   هل تُفكر؟ غالباً نعم، ولكن هل من نتيجة؟ لا طبعاً   عصف ذهني هذا كنت تفعله طوال الأسبوع، هل أثمر؟   امممم اسمح لي بالإجابة: لا أيضاً .  هل كثرة تفكيري ستساعد؟   أم اختلاطي بالآخرين هو ما سيمنعني من الإنفجار،   ربما يصبحون هم القشة التي قصمت ظهر البعير،   أليس كذلك؟ !  لنر: لا بد أنه النوم الحل الأبدي،   ولكن هناك مشكلة صغيرة فالنوم يفر مني عندما يعلم ما خطبي .  طبيعي فمن سيورط نفسه هكذا !  ما أن يشتم راحة الهم حتى يرحل بعيداً من دون أن يودعني أصلاً،   ذلك الخائن .  هل أشارك همي؟ !  طبعاً فما فائدة الصحبة إن لم يقتسموا معي همي .  أوووه بدأ بالحديث عن مشكلته، حسناً سينتهي وأخبره آو بالأحرى أفضفض له ...  مرت ساعتان هل يجب أن أسكته؟ !  لأصبر سينتهي قريباً،   أخيراً الأن سأرتاح من همي،   ماذا!! يشعر بالنُعاس على الأقل ودعني وأغلق الباب . أين لوح الشوكلاتة ذلك،   فهو الوحيد الذي سيبقى...

كورونا، الورقة الرابحة

..بسم الله الرحمن الرحيم.. قراء مدونتي الكرام رمضان مبارك رغم التأخير، كانت النية أن أكتب في بداية رمضان ولكن تم التأجيل والتسويف مع انشغالي الشديد في هذا الحجر والأصدق أن أقول الكسل، ولكن الحمد لله إنتهى التأجيل. لنعد للتدوينة... أخي الصغير قال لي: كأن رمضان سينتهي سريعاً ؟ ! لهذه الدرجة كان رمضان سريعاً رغم حظر التجول والحجر المنزلي ! الكثير منا توقع أنه سيكون طويلاً وبطيئاً كفترة الظهيرة مثلاً في يوم مشمس وشديد الحرارة، ولكن ظننا كان في غير محله، فهذا أسرع رمضان مر علي على الإطلاق وقد أوشك حقاً على نهايته . الآن كيف سنصبر حتى السنة القادمة في حين أن رمضان هذه السنة كان جرعةً مخففة ما لبثنا نتذوقها ونستلذ بها حتى رحل! ألا يتكرر هذا الشعور كثيراً  " سرعة زوال ما نحب !"   لم أخبركم رمضان، هذه السنة أقضيه في بلد مختلف ولأول مرة، ولحسن حظي كما أقول دائماً " على سبيل السخرية " قضيته أيضاً لأول مرة بعيداً عن أبي حفظه الله. رمضان جاء كتغيير جميل لروتين الحجر المنزلي اليومي الممل الذي كرهناه وواصلنا الإمتعاض منه، ويجب هنا ش...