التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجرد لو !

.. بسم الله الرحمن الرحيم ..


تخيل أن تستيقظ في صباح يومٍ ما، مع شروق أشعة الشمس الحارقة وزقزقة العصافير المزعجة، ومنبه هاتفك الذي يستشيطُ غضبًا لتأخرك في النوم، وما يفصلك عن رميه على الجدارحقيقةُ أنك لن تمتلك غيره إن فعلت!


فتذهب لتغسل وجهك فيتبدل الحال فتصبح أشعة الشمس لطيفة منعشة، وتسترخي مع سيمفونية طيور الأشجار ويهدأ هاتفك من تلقاء نفسه لأنك استيقظت في الوقت المثالي فجأةً وما كانت تلك إلا أحد عشر منبهًا تسبق الوقت الأساسي!


ثم تخرج لتجد الشوارع مكتظة بالناس وجميعهم ممتلئون بالنشاط والحيوية ويسعون للوصول إلى أعمالهم باكرًا، مع ذلك لا زحمة سير وكلما ما ممرت بإشارة مرور تُفتح!

مديرك السعيد يستقبلك بحفاوة كأنك أنت المدير، وزملاؤك على وقتهم بدون تأخير، كما أن الإجتماعات سلسلة سريعة.

وكما لاحظت فإني أسرد حياة وردية جميلة، كل أمانيك فيها قريبة، وكأن الحياة تقول لك: "سعديك ولبيك، أؤمرني أنا بين يديك!"


لكن كما نعلم فللأسف ما هذا إلا محض خيال والحياة عكس ذلك، فقد تتلقى في اليوم مائة صفعة حتى تُهد من التعب وتقاومُ اليوم التالي مثلها، وهلُمَّ جرا!

 

لا أستطيع الإنهيار، أنا مجبر على التجاوز

ماذا لو كان بإمكان خريج الثانوية دخول الكلية التي يريدها بغض النظر عن درجاته، وفقط لأنه يود أن يدرس ما يحب!
ماذا لو كان السفر لا يحتاج تأشيرة!
ماذا لو استطعنا إخبار من نحب أننا نحبه فحسب!
ماذا لو صلينا الفجر في الأقصى، والظهر في المدينة المنورة،
والعصر في مكة المكرمة!

 

ماذا لو كانت الحياة بسيطة بلا تعقيدات بني آدم

هل كنا سنقدرها أكثر!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ناصية الحلم!

 أسقط لهاوية أحلامي، أرى قاعٌها الغائر يكسوه الظلام وتحيطني الأحزان من جنباته، قطع الأماني المحطمة والإبتساماتُ الناقصة، التصفيقة التي لم تكتمل والتصفيرة التي علقت بالحنجرة، كُثرٌ هم، لا أقوى على التحديق بهم لا أود رؤية نفسي بأعينهم، لنا نفس الهيئة ونتشارك السحنة ذاتها، ولدنا لنجتمع، أما أين! وكيف! فالحياة تكفلت بهما. أعلم ما يدور بخلدكم ... من أين سقطت؟! من ناصية الحلم التي وقفت عليها لأقاتل وهأنا مقتولَةٌ والقاتل حُلمِي!

مهلك نفسياً

خارج العالم، وعقلك ليس معك وبالتأكيد سمعك أيضاً،   هل تُفكر؟ غالباً نعم، ولكن هل من نتيجة؟ لا طبعاً   عصف ذهني هذا كنت تفعله طوال الأسبوع، هل أثمر؟   امممم اسمح لي بالإجابة: لا أيضاً .  هل كثرة تفكيري ستساعد؟   أم اختلاطي بالآخرين هو ما سيمنعني من الإنفجار،   ربما يصبحون هم القشة التي قصمت ظهر البعير،   أليس كذلك؟ !  لنر: لا بد أنه النوم الحل الأبدي،   ولكن هناك مشكلة صغيرة فالنوم يفر مني عندما يعلم ما خطبي .  طبيعي فمن سيورط نفسه هكذا !  ما أن يشتم راحة الهم حتى يرحل بعيداً من دون أن يودعني أصلاً،   ذلك الخائن .  هل أشارك همي؟ !  طبعاً فما فائدة الصحبة إن لم يقتسموا معي همي .  أوووه بدأ بالحديث عن مشكلته، حسناً سينتهي وأخبره آو بالأحرى أفضفض له ...  مرت ساعتان هل يجب أن أسكته؟ !  لأصبر سينتهي قريباً،   أخيراً الأن سأرتاح من همي،   ماذا!! يشعر بالنُعاس على الأقل ودعني وأغلق الباب . أين لوح الشوكلاتة ذلك،   فهو الوحيد الذي سيبقى...

كورونا، الورقة الرابحة

..بسم الله الرحمن الرحيم.. قراء مدونتي الكرام رمضان مبارك رغم التأخير، كانت النية أن أكتب في بداية رمضان ولكن تم التأجيل والتسويف مع انشغالي الشديد في هذا الحجر والأصدق أن أقول الكسل، ولكن الحمد لله إنتهى التأجيل. لنعد للتدوينة... أخي الصغير قال لي: كأن رمضان سينتهي سريعاً ؟ ! لهذه الدرجة كان رمضان سريعاً رغم حظر التجول والحجر المنزلي ! الكثير منا توقع أنه سيكون طويلاً وبطيئاً كفترة الظهيرة مثلاً في يوم مشمس وشديد الحرارة، ولكن ظننا كان في غير محله، فهذا أسرع رمضان مر علي على الإطلاق وقد أوشك حقاً على نهايته . الآن كيف سنصبر حتى السنة القادمة في حين أن رمضان هذه السنة كان جرعةً مخففة ما لبثنا نتذوقها ونستلذ بها حتى رحل! ألا يتكرر هذا الشعور كثيراً  " سرعة زوال ما نحب !"   لم أخبركم رمضان، هذه السنة أقضيه في بلد مختلف ولأول مرة، ولحسن حظي كما أقول دائماً " على سبيل السخرية " قضيته أيضاً لأول مرة بعيداً عن أبي حفظه الله. رمضان جاء كتغيير جميل لروتين الحجر المنزلي اليومي الممل الذي كرهناه وواصلنا الإمتعاض منه، ويجب هنا ش...