التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجاء عدم اللإزعاج

 .. بسم الله الرحمن الرحيم ..


ما أكثر المواقف التي نتمنى فيها أن نقول بملء حناجرنا: "لا تُزعجونا، اتركونا وشأننا!".

ولكن قبل أن نتفوه تصرخ ملامحنا عاليًا، وبالتأكيد لا حياة لمن تنادي، فلا تجد فائدة بعدها تستدعي أن تهُزَ حبالك الصوتية لأجلها.


أحد أكثر المواقف التي تتكرر معي هي عند النوم باعتباري من عَشاقه.

"عندما أفتح التكييف وأطفئ الإنارة ليعم الظلام وترفعني تهويدة لحن مكيف الهواء نحو فراشٍ من الغيوم.

لتتسارع فجأةً دقات قلبي على وقع يدٍ ثقيلة تضرب مفاتيح الإنارة فتدفعني لغلق عيني بشدة، ولا ينتهي الأمرهنا بل يتبعه سؤال يبدو أن الضرورة تقتضي طرحه كل مرة:

هل تريدين النوم؟!

ما الجواب هنا! هل أقول أني كنت أجرب التأمل في الظلام!
"والذي يوجد بالفعل تأمل هكذا"،

أم أقول أنني كنت أتخيل يوم غدِ وأحداثه!

هل إذا أخبرتهم حقيقة أنني كنت أسعى للنوم، يا تُرى يصدقونني؟".


تكثر المواقف والإزعاجات التي لا ضرورة لها، ولا أعلم ما المشكلة، فسؤال إنسانٍ تراه يكتب إذا ما كان يكتب، يفضل أن تحتفظ به لنفسك وستجد إجابته الجوهرية تتشكل أمام عينك.

تُشابه إلا حد ما أن تقول لأحدهم: ماذا تفعل؟ وهو أمامك يأكل!
فلابد أن يكون سقط فعل الأكل منك لتسأل عنه مجدداً!

لا مانع من السؤال للمعرفة في أمر يُجهلُ حقًا، أما هذا النوع من الأسئلة فالأحرى أن لا يخرج من أدمغةِ أصحابه، لأنه سيسبب الإزعاج لمن يُسأل، وغالباً لطارح السؤالِ أيضاً، لأن ردة الفعل قد لا تكون دومًا ودية.

الفكرة باختصار: "إسأل السؤال المناسب".


تحياتي لكم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ناصية الحلم!

 أسقط لهاوية أحلامي، أرى قاعٌها الغائر يكسوه الظلام وتحيطني الأحزان من جنباته، قطع الأماني المحطمة والإبتساماتُ الناقصة، التصفيقة التي لم تكتمل والتصفيرة التي علقت بالحنجرة، كُثرٌ هم، لا أقوى على التحديق بهم لا أود رؤية نفسي بأعينهم، لنا نفس الهيئة ونتشارك السحنة ذاتها، ولدنا لنجتمع، أما أين! وكيف! فالحياة تكفلت بهما. أعلم ما يدور بخلدكم ... من أين سقطت؟! من ناصية الحلم التي وقفت عليها لأقاتل وهأنا مقتولَةٌ والقاتل حُلمِي!

مهلك نفسياً

خارج العالم، وعقلك ليس معك وبالتأكيد سمعك أيضاً،   هل تُفكر؟ غالباً نعم، ولكن هل من نتيجة؟ لا طبعاً   عصف ذهني هذا كنت تفعله طوال الأسبوع، هل أثمر؟   امممم اسمح لي بالإجابة: لا أيضاً .  هل كثرة تفكيري ستساعد؟   أم اختلاطي بالآخرين هو ما سيمنعني من الإنفجار،   ربما يصبحون هم القشة التي قصمت ظهر البعير،   أليس كذلك؟ !  لنر: لا بد أنه النوم الحل الأبدي،   ولكن هناك مشكلة صغيرة فالنوم يفر مني عندما يعلم ما خطبي .  طبيعي فمن سيورط نفسه هكذا !  ما أن يشتم راحة الهم حتى يرحل بعيداً من دون أن يودعني أصلاً،   ذلك الخائن .  هل أشارك همي؟ !  طبعاً فما فائدة الصحبة إن لم يقتسموا معي همي .  أوووه بدأ بالحديث عن مشكلته، حسناً سينتهي وأخبره آو بالأحرى أفضفض له ...  مرت ساعتان هل يجب أن أسكته؟ !  لأصبر سينتهي قريباً،   أخيراً الأن سأرتاح من همي،   ماذا!! يشعر بالنُعاس على الأقل ودعني وأغلق الباب . أين لوح الشوكلاتة ذلك،   فهو الوحيد الذي سيبقى...

كورونا، الورقة الرابحة

..بسم الله الرحمن الرحيم.. قراء مدونتي الكرام رمضان مبارك رغم التأخير، كانت النية أن أكتب في بداية رمضان ولكن تم التأجيل والتسويف مع انشغالي الشديد في هذا الحجر والأصدق أن أقول الكسل، ولكن الحمد لله إنتهى التأجيل. لنعد للتدوينة... أخي الصغير قال لي: كأن رمضان سينتهي سريعاً ؟ ! لهذه الدرجة كان رمضان سريعاً رغم حظر التجول والحجر المنزلي ! الكثير منا توقع أنه سيكون طويلاً وبطيئاً كفترة الظهيرة مثلاً في يوم مشمس وشديد الحرارة، ولكن ظننا كان في غير محله، فهذا أسرع رمضان مر علي على الإطلاق وقد أوشك حقاً على نهايته . الآن كيف سنصبر حتى السنة القادمة في حين أن رمضان هذه السنة كان جرعةً مخففة ما لبثنا نتذوقها ونستلذ بها حتى رحل! ألا يتكرر هذا الشعور كثيراً  " سرعة زوال ما نحب !"   لم أخبركم رمضان، هذه السنة أقضيه في بلد مختلف ولأول مرة، ولحسن حظي كما أقول دائماً " على سبيل السخرية " قضيته أيضاً لأول مرة بعيداً عن أبي حفظه الله. رمضان جاء كتغيير جميل لروتين الحجر المنزلي اليومي الممل الذي كرهناه وواصلنا الإمتعاض منه، ويجب هنا ش...