التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدنيا لا تستحق



.. بسم الله الرحمن الرحيم ..

السلام عليكم .. عدت إليكم من جديد، توقفت بسبب الدراسة إن شاء الله سأحرص أن أدون كل فترة وآخرى المهم أن لا أتوقف.. تحياتي لكم ..
 

هل تعلم عندما تصل إلى تلك المرحلة، ذلك الجزء من عمرك الذي تقف فيه حائراً بدون اتخاذ أي خطوةٍ على الإطلاق, عندما تكون كأنك في غرفة مغلقة لا تحتوي على نوافذ،ولا يغطيها سوى لونٌ واحد ولا يمكنك رؤية الباب، يبدو كـفيلم من نسج الخيال صحيح؟!
ولكنها أقرب ما يكون إلى وضع نفسي يتخيل المرء نفسه فيه بسبب الضغوط، والحاجة إلى اتخاذ القرار في وقت قليل والكثير من الآراء المتعارضة ممن حوله.
هنا ماذا تفعل وقد تزاحمت كل الآراء في رأسك محدثة ضجة لا تستطيع معها سماع رأيك؟!

استعذ بالله أولاً، ثم تحرك بعيداً عمن حولك تنفس بعمق و توضأ صلِ صلاة الاستخارة, استخر خالقك فــهو أعلم بمصلحتك في كل الأحوال، ثم افعل ما ارتاح له قلبك، ولا داعي للتفكير كثيراً فالدنيا لا تستحق أن تملأ رأسك بمشاكلها الفانيه، كل ما يهم الأن هو حياتك التي لم تبدأ بعد، فأنت ما زلت تعمل لها.


" لا تخسر آخرتك .. لدنيا فانية"


هموم الدنيا الفانية مهما كانت بنظرنا كبيرة ولا حل لها، هي حرفياً لاشيء أمام عذاب الله، لكن من هذه الناحية فلتطمئن فالله تعالى يقول: { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} البقرة 286 ، أي أن كل ما يحصل لنا على الإطلاق من مرض، فقر، ظلم،والكثير من الفشل، وأي آلام أخرى، متى ما استعنا بالله فنحن نستطيع تحملها وتخطيها بإذنه.


مشاكل الدنيا ليست مشاكل في الآخرة بل هي العكس تماماً, هي عبارة عن تكفير للسيئات قال صلى الله عليه وسلم: ( ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب- مرض- ولا هم ولا حزن ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه) أخرجه البخاري، على ما يبدو من هذا الحديث أخذت كلمة " كفارة" التي تقال لمن يمرض.

ضعيفو أوعديمو الإيمان هم من يرون مشاكل الحياة كبيرة جداً بعكس حجمها الحقيقي، هم من يسعون للتخلص منها دنيوياً ويغفلون تماماً عن الآخرة، و قد يلجأ بعضهم إلى الإنتحار أو الإنضمام إلى جماعات إرهابية وقانا الله وإياكم، وهم يظنون أن هذا سيضع حد "لمعاناتهم" التي إذا توقفوا قليلاً وأخذوا نظرة من حولهم سيرون بعض الظروف التي تجعل معاناتهم تهون أمامها, لذا قال الله تعالى: { إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا } المعارج 19 وهم بهذا سيواجهون مشاكل حقيقية في آخرتهم.

تذكروا هذا:
مهما عانيتم من الألم وقلة والأمل، مهما جربتم الحزن و الكثير من اليأس، اعلموا أن الأمور لا تدوم والخير سيسود، سينتشر الفرح ويغزو الوجود،
لماذا ؟؟! 
لأن لنا ربٌ ودود. 
 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ناصية الحلم!

 أسقط لهاوية أحلامي، أرى قاعٌها الغائر يكسوه الظلام وتحيطني الأحزان من جنباته، قطع الأماني المحطمة والإبتساماتُ الناقصة، التصفيقة التي لم تكتمل والتصفيرة التي علقت بالحنجرة، كُثرٌ هم، لا أقوى على التحديق بهم لا أود رؤية نفسي بأعينهم، لنا نفس الهيئة ونتشارك السحنة ذاتها، ولدنا لنجتمع، أما أين! وكيف! فالحياة تكفلت بهما. أعلم ما يدور بخلدكم ... من أين سقطت؟! من ناصية الحلم التي وقفت عليها لأقاتل وهأنا مقتولَةٌ والقاتل حُلمِي!

مهلك نفسياً

خارج العالم، وعقلك ليس معك وبالتأكيد سمعك أيضاً،   هل تُفكر؟ غالباً نعم، ولكن هل من نتيجة؟ لا طبعاً   عصف ذهني هذا كنت تفعله طوال الأسبوع، هل أثمر؟   امممم اسمح لي بالإجابة: لا أيضاً .  هل كثرة تفكيري ستساعد؟   أم اختلاطي بالآخرين هو ما سيمنعني من الإنفجار،   ربما يصبحون هم القشة التي قصمت ظهر البعير،   أليس كذلك؟ !  لنر: لا بد أنه النوم الحل الأبدي،   ولكن هناك مشكلة صغيرة فالنوم يفر مني عندما يعلم ما خطبي .  طبيعي فمن سيورط نفسه هكذا !  ما أن يشتم راحة الهم حتى يرحل بعيداً من دون أن يودعني أصلاً،   ذلك الخائن .  هل أشارك همي؟ !  طبعاً فما فائدة الصحبة إن لم يقتسموا معي همي .  أوووه بدأ بالحديث عن مشكلته، حسناً سينتهي وأخبره آو بالأحرى أفضفض له ...  مرت ساعتان هل يجب أن أسكته؟ !  لأصبر سينتهي قريباً،   أخيراً الأن سأرتاح من همي،   ماذا!! يشعر بالنُعاس على الأقل ودعني وأغلق الباب . أين لوح الشوكلاتة ذلك،   فهو الوحيد الذي سيبقى...

المال كل شيء!

.. بسم الله الرحمن الرحيم ..     يقول الكثير: أن القناعة كنز لا يفنى أو أرضى بما قسمه الله لك ، مع احترامي الشديد وتقديري لكل هذه الناس لانهم استطاعوا الوصول لمرحلة الاكتفاء بما يملكون وحد احتياجاتهم الضرورية بما يستطيعون جنيه، ولكن إذا عرض عليهم الحصول على المزيد بلا مقابل هل يعقل أنهم سيرفضون لأنهم قنوعيين بما يملكون ؟! طبعاً لا ،   وأي شخص في مكانهم لن يرفض .       تدوينتي هذه موضوعها بسيط :   لا يجب على أي شخص الاكتفاء بما يملك أو بما تعود أن يجنيه من عمله وهو يكفي بصعوبة " عشان يمشي أموره " بحجة الصبر والرضا بما قسمه الله له ، بل عليه السعي لتحسين وضعه عن طريق كسب المزيد من المال ، وليس بالعمل في وظيقتين مثلاً لأن هذا سيزيد من تعبه الجسدي والنفسي،   بل أقصد ابتكار مشروع خاص، بإيجاد طرق جديدة أو إعادة تنفيذ أفكا ر موجودة أصلا ً ب أبسط الإمكانيات وبميزانية معقولة ولكن بشكل أفضل حتى تثير اهتمام الناس ،   أ...