التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المال كل شيء!


.. بسم الله الرحمن الرحيم .. 


 يقول الكثير: أن القناعة كنز لا يفنى أو أرضى بما قسمه الله لك،
مع احترامي الشديد وتقديري لكل هذه الناس لانهم استطاعوا الوصول لمرحلة الاكتفاء بما يملكون وحد احتياجاتهم الضرورية بما يستطيعون جنيه،
ولكن إذا عرض عليهم الحصول على المزيد بلا مقابل هل يعقل أنهم سيرفضون لأنهم قنوعيين بما يملكون؟!
طبعاً لا، وأي شخص في مكانهم لن يرفض. 
  
تدوينتي هذه موضوعها بسيط: 
لا يجب على أي شخص الاكتفاء بما يملك أو بما تعود أن يجنيه من عمله وهو يكفي بصعوبة "عشان يمشي أموره" بحجة الصبر والرضا بما قسمه الله له، بل عليه السعي لتحسين وضعه عن طريق كسب المزيد من المال، وليس بالعمل في وظيقتين مثلاً لأن هذا سيزيد من تعبه الجسدي والنفسي،

 بل أقصد ابتكار مشروع خاص، بإيجاد طرق جديدة أو إعادة تنفيذ أفكار موجودة أصلاً بأبسط الإمكانيات وبميزانية معقولة ولكن بشكل أفضل حتى تثير اهتمام الناس، أو ربما بجلب فكرة جديدة للسوق، أو بعرضها على الشركات لكسب مستثمر ما، ويمكن بيعها لإحدى الشركات وهو ما سيجلب المال لتنفيذ فكرة افضل تكون أنت الممول فيها، لأن التمويل الذاتي خط دفاع أولي لأي خسارة محتملة. 
  
في الحياة عليك أن تطمح للأفضل ليس مجرد كلام بل أفعال ولا يهم ماضيك لأن لا احد يهتم حقاً، غير من يريد تحطميك وثنيك عن السير قدماً، أما الآخرين فـكل ما سيركزون عليه هو ما فعلت لتصل، ليحاولوا الوصول هم أيضاً. 
ولأنك عانيت مسبقاً فالمال سيصبح ذو أهمية لك، و لن تقوم بتبذيره فأنت تعرف أهميته جيداً، وإن كان المال مهم فالأفكار الناجحة أكثر أهمية لأن رأس مالك الحقيقي في فكرتك فأفكارك المبدعة هي ما يميزك.  

(إنما الأعمال بالنيات) تعريف النية في اللغة هو: القصد والإرادة، وهي أهم ما في العمل لأنها تمثل الرغبة الحقيقة وهي لا تتولد إلا من قناعة داخلية وحرص كبير، وفي النهاية (لكل امريء ما نوى) متفق عليه.

شيء أخير: 
الرغبة في العمل وكسب المال لا يجب أن تُشغل عن العبادة لأنها الغاية الأساسية من الوجود،
 وتذكر دائماً:: الرزق من الله، ولكن عليك السعي له بالتوكّل وليس التّواكل.

يقول الشاعر معروف الرصافي:
ليس قدرُ الفتى من العيش إلا ... قدرَ إنتاجِ سعيه المتوالي .

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ناصية الحلم!

 أسقط لهاوية أحلامي، أرى قاعٌها الغائر يكسوه الظلام وتحيطني الأحزان من جنباته، قطع الأماني المحطمة والإبتساماتُ الناقصة، التصفيقة التي لم تكتمل والتصفيرة التي علقت بالحنجرة، كُثرٌ هم، لا أقوى على التحديق بهم لا أود رؤية نفسي بأعينهم، لنا نفس الهيئة ونتشارك السحنة ذاتها، ولدنا لنجتمع، أما أين! وكيف! فالحياة تكفلت بهما. أعلم ما يدور بخلدكم ... من أين سقطت؟! من ناصية الحلم التي وقفت عليها لأقاتل وهأنا مقتولَةٌ والقاتل حُلمِي!

مهلك نفسياً

خارج العالم، وعقلك ليس معك وبالتأكيد سمعك أيضاً،   هل تُفكر؟ غالباً نعم، ولكن هل من نتيجة؟ لا طبعاً   عصف ذهني هذا كنت تفعله طوال الأسبوع، هل أثمر؟   امممم اسمح لي بالإجابة: لا أيضاً .  هل كثرة تفكيري ستساعد؟   أم اختلاطي بالآخرين هو ما سيمنعني من الإنفجار،   ربما يصبحون هم القشة التي قصمت ظهر البعير،   أليس كذلك؟ !  لنر: لا بد أنه النوم الحل الأبدي،   ولكن هناك مشكلة صغيرة فالنوم يفر مني عندما يعلم ما خطبي .  طبيعي فمن سيورط نفسه هكذا !  ما أن يشتم راحة الهم حتى يرحل بعيداً من دون أن يودعني أصلاً،   ذلك الخائن .  هل أشارك همي؟ !  طبعاً فما فائدة الصحبة إن لم يقتسموا معي همي .  أوووه بدأ بالحديث عن مشكلته، حسناً سينتهي وأخبره آو بالأحرى أفضفض له ...  مرت ساعتان هل يجب أن أسكته؟ !  لأصبر سينتهي قريباً،   أخيراً الأن سأرتاح من همي،   ماذا!! يشعر بالنُعاس على الأقل ودعني وأغلق الباب . أين لوح الشوكلاتة ذلك،   فهو الوحيد الذي سيبقى...