التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

الحظر الكلي 3

 ..بسم الله الرحمن الرحيم.. اليوم الثالث من الشهر الثاني في الحجر المنزلي. يوم ممل ومهمل ورتيب كبقية أيام وسط الأسبوع تستيقظ منذ فجره منتظراً نهايته، ولكن للأمانة كل أيام الحظر تستيقظ فيها وأنت في شوقٍ لنهايتها . لم أفعل الكثير اليوم غير أني أمضيت بعض الوقت في صنع المعجنات، والكثير منه على وسائل التواصل الإجتماعي المختلفة وبالطبع وجد الكسل والخمول طريقهما إلي . تفائل أبي اليوم أو من الأصدق القول أنه تشائم بأن الحظر سيطول، أرجو أن لا يكون شعوره في محله. إكتشفنا مدى حبنا وتعلقنا بما كنا نملك، أعتقد جميعنا أصبحنا نقدر تلك الشعوب العظيمة التي قاتلت وناضلت وقاومت لأجل حريتها مع أننا لن نفهم شعورهم ومدى حروبهم الداخلية أولاً قبل الخارجية إن لم نكن بينهم، وإن لم نخض ما خاضوا. أتمنى السلام , وأتمنى الحرية للجميع . تحياتي لكم ..

الحظر الكلي 2

 ..بسم الله الرحمن الرحيم.. صباح اليوم الثاني من الشهر الثاني في الحجر المنزلي.. " للتوضيح الحظر الكلي لم يفرض في الشهر الأول "   استيقظت باكراً، أعني حقاً باكراُ وأنا المحبة للنوم، من الساعة الــ 3:30   فجراً أو قبلها ببضع دقائق، كان يجب بالتأكيد أن استوعب أني لن أعود للنوم وأن الست ساعات التي نمتها قد مدتني بالطاقة التي أحتاجها. الجو لطيف والوقت مبارك فهو   في الثلث الأخير من الليل، والخاسر من أضاع هذا الوقت بكامل وعيه. أشرقت الشمس وقررت أني جائعة، أو هي معدتي التي أدركت أنها فارغة، أردت إعداد وجبة جميلة ودسمة، لم أقتنع يوماً بالفطور الخفيف، ولحسن حظي وجدت الغاز منتهي ! ، بالتالي كان حتماً علي أن أعود للفطور الخفيف اللطيف والرائع! 11:30 صباحًا الكهرباء قطعت " بالنسبة للأسباب فهي بادية للجميع، وإن خفيت عليك فلتحمد الله" ، وطفلُ جيراننا تعالى صوته بالبكاء وكأنه معي في الغرفة! بدأت أختى وصلة غناء وهي عبارة عن ترديد متكرر لإسمى، أتمنى أن تنهي أغنيتها الأم كلثومية قريبًا. أيام الحجر المنزلي لها ثقل يطغى على بعض الأيام، ولكن الل...

كوفيد 19

..بسم الله الرحمن الرحيم..   هل تأملت الجدران وحفظت تفاصيل مجلس الصالة ؟ هل سيظل يعاني اصبع قدمك الصغير من زلاتك المفاجئة؟! " أراهن أنه سيفعل " ،   هل أكثرت من الجلوس ؟ وهل تؤلمك عيناك من كل تلك الأشعة الصادرة من الشاشات ؟! مررتُ ببيتٍ للشاعر أبو الطيب المتنبي تم تعديله بتصرف من روحٍ شعريةٍ معاصرة يقول فيها: ألا ليت الخُروجَ يعودُ يومًا   ...   لأخْبِرهُ بما فَعل الجُلوس ونسبهُ إلى أبو الطيب ولكنه أصبح المتخبي . لأصدقكم القول فقد افتقدت حتى ازعاج الشارع وصوت حافلات المدارس التي لا أكاد أنهي حمدي لله على ذهاب إحداها لتأتي أخرى، ضوضاء السوق وارتفاع أصوات الباعة، ضحكات الرجال في ما بينهم من جهة، ومشاجراتهم من جهة أخرى. لا نزال في الفقد، فكيف لا نشتاق لرمضان وأجواءه الخاصة ؟ كأن الكون بأكمله يتهيأ للإستقباله، هل تصدقون أنه مضت سنة منذ رمضان الماضي ! هذا الطبيعي أعلم ولكن هذه كانت أطول سنة بالنسبة لي، وكلي أمل أن يحمل لنا رمضان معه بعض الراحة والسكينة لأرواحنا المتعبة، لكنه سيكون هادئاً هذه السنة وهذا تغييرٌ جميعنا سيشعر به. ...