التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كوفيد 19

..بسم الله الرحمن الرحيم..
 


هل تأملت الجدران وحفظت تفاصيل مجلس الصالة؟ هل سيظل يعاني اصبع قدمك الصغير من زلاتك المفاجئة؟! "أراهن أنه سيفعل"،  هل أكثرت من الجلوس؟ وهل تؤلمك عيناك من كل تلك الأشعة الصادرة من الشاشات؟!


مررتُ ببيتٍ للشاعر أبو الطيب المتنبي تم تعديله بتصرف من روحٍ شعريةٍ معاصرة يقول فيها:
ألا ليت الخُروجَ يعودُ يومًا  ...  لأخْبِرهُ بما فَعل الجُلوس
ونسبهُ إلى أبو الطيب ولكنه أصبح المتخبي.


لأصدقكم القول فقد افتقدت حتى ازعاج الشارع وصوت حافلات المدارس التي لا أكاد أنهي حمدي لله على ذهاب إحداها لتأتي أخرى، ضوضاء السوق وارتفاع أصوات الباعة، ضحكات الرجال في ما بينهم من جهة، ومشاجراتهم من جهة أخرى.


لا نزال في الفقد، فكيف لا نشتاق لرمضان وأجواءه الخاصة؟
كأن الكون بأكمله يتهيأ للإستقباله، هل تصدقون أنه مضت سنة منذ رمضان الماضي! هذا الطبيعي أعلم ولكن هذه كانت أطول سنة بالنسبة لي، وكلي أمل أن يحمل لنا رمضان معه بعض الراحة والسكينة لأرواحنا المتعبة، لكنه سيكون هادئاً هذه السنة وهذا تغييرٌ جميعنا سيشعر به.
 


الأشهر الخمس المنصرمة كانت متعبة منهكة وممرضة للجميع على حدٍ سواء، ولابد أن أغلبكم سمع بمقولة "مصائب قومٍ عند قومٍ فوائد"، الحال لم يختلف كثيراً مع فيروس كورونا فقد تسبب بإيقاف أو تقليل إطلاق النار وقتل الأبرياء في أماكن كثيرة إنتشر فيها الظلم.

السؤال هو: لماذا أرعبهم مجرد فيروس لا يرى بالعين المجردة أكثر من خالق الفيروس؟!
والصراحة لا يزال المدعو كوفيد19 حتى ساعة كتابتي هذه التدوينة يحمل رحمة أكثر من ولاة أمرنا رؤساءاً أم ملوكاً مهما كانت مسمياتهم!


على كُلٍ:
لا بد أنكم في حجركم المنزلي غزاكم الملل كما فعل معي، حتى تهللت أساريري إستبشاراً بإنتهاء فترته المقدرة بــ "30 يوماً" ولكن للأسف تفأجئت بها تتمدد مرة أخرى وتعود حالة الإحباط مجدداً.
اللطيف أنني قبل نهاية مدته بأسبوع سألت أخوتي: هل من الممكن أن يتم تمديده؟!
وسبحان الله كمعظم ما أقول "هنا أقصد أعزائي التوقعات السيئة والتي لا يتمناها شخص"، حصل فعلاً وتم تمديده، لخير إن شاء الله.

لا أعتقد أنني بحاجة لإخباركم ماذا تفعلون وكيف تقضون الحجر المنزلي لأنكم بالتأكيد قد اكتشفتم كيف تقضونه، ولكن سأخبركم هذا: تستطيعون إستغلاله في عمل اللا شي، فلتعتبروه إجازة وستنتهي قبل أن تشعروا بها!
والمغزى الوحيد هو أن تسترخوا لا أكثر وأن تحاولوا التخلص من الضغط والتوتر بشكل عام، وعندها ستأتيكم الرغبة للإنجاز والإبداع.

ولأنني لفترة كنت أحب الإستماع للبودكاست، الشهر الماضي سنحت لي فرصة اطلاق بودكاست Double S، وستسعدني مشاركة آرائكم وتعليقاتكم معي
ستجدونه هنا على موقع spreaker
وهنا على جوجل بودكاست
على آمل أن أستمر فيه مستقبلاً "وما أسحب"

على الجانب الآخر إن أصبتم بكورونا أو تعرفون شخصاً أصيب بكورونا، أو شخصاً يعمل في المجال الطبي فحاولوا دعمهم نفسيًا، فالدعم النفسي مهم ويُشكل فرقاً كبيراً.
 أسأل الله أن يرفع البلاء ويحفظ البلاد والعباد.


ابقوا في البيت ابقوا بخير.


- خارج النص..
خطرت لي فكرة تدوين يومي من الحجر المنزلي مع أن حياتي ليس فيها أي نوعٍ من أنواع الإثارة ولكن الفكرة حقاً تستهويني ويبدو أني سأجرب حظي.
تحياتي لكم ..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ناصية الحلم!

 أسقط لهاوية أحلامي، أرى قاعٌها الغائر يكسوه الظلام وتحيطني الأحزان من جنباته، قطع الأماني المحطمة والإبتساماتُ الناقصة، التصفيقة التي لم تكتمل والتصفيرة التي علقت بالحنجرة، كُثرٌ هم، لا أقوى على التحديق بهم لا أود رؤية نفسي بأعينهم، لنا نفس الهيئة ونتشارك السحنة ذاتها، ولدنا لنجتمع، أما أين! وكيف! فالحياة تكفلت بهما. أعلم ما يدور بخلدكم ... من أين سقطت؟! من ناصية الحلم التي وقفت عليها لأقاتل وهأنا مقتولَةٌ والقاتل حُلمِي!

مهلك نفسياً

خارج العالم، وعقلك ليس معك وبالتأكيد سمعك أيضاً،   هل تُفكر؟ غالباً نعم، ولكن هل من نتيجة؟ لا طبعاً   عصف ذهني هذا كنت تفعله طوال الأسبوع، هل أثمر؟   امممم اسمح لي بالإجابة: لا أيضاً .  هل كثرة تفكيري ستساعد؟   أم اختلاطي بالآخرين هو ما سيمنعني من الإنفجار،   ربما يصبحون هم القشة التي قصمت ظهر البعير،   أليس كذلك؟ !  لنر: لا بد أنه النوم الحل الأبدي،   ولكن هناك مشكلة صغيرة فالنوم يفر مني عندما يعلم ما خطبي .  طبيعي فمن سيورط نفسه هكذا !  ما أن يشتم راحة الهم حتى يرحل بعيداً من دون أن يودعني أصلاً،   ذلك الخائن .  هل أشارك همي؟ !  طبعاً فما فائدة الصحبة إن لم يقتسموا معي همي .  أوووه بدأ بالحديث عن مشكلته، حسناً سينتهي وأخبره آو بالأحرى أفضفض له ...  مرت ساعتان هل يجب أن أسكته؟ !  لأصبر سينتهي قريباً،   أخيراً الأن سأرتاح من همي،   ماذا!! يشعر بالنُعاس على الأقل ودعني وأغلق الباب . أين لوح الشوكلاتة ذلك،   فهو الوحيد الذي سيبقى...

المال كل شيء!

.. بسم الله الرحمن الرحيم ..     يقول الكثير: أن القناعة كنز لا يفنى أو أرضى بما قسمه الله لك ، مع احترامي الشديد وتقديري لكل هذه الناس لانهم استطاعوا الوصول لمرحلة الاكتفاء بما يملكون وحد احتياجاتهم الضرورية بما يستطيعون جنيه، ولكن إذا عرض عليهم الحصول على المزيد بلا مقابل هل يعقل أنهم سيرفضون لأنهم قنوعيين بما يملكون ؟! طبعاً لا ،   وأي شخص في مكانهم لن يرفض .       تدوينتي هذه موضوعها بسيط :   لا يجب على أي شخص الاكتفاء بما يملك أو بما تعود أن يجنيه من عمله وهو يكفي بصعوبة " عشان يمشي أموره " بحجة الصبر والرضا بما قسمه الله له ، بل عليه السعي لتحسين وضعه عن طريق كسب المزيد من المال ، وليس بالعمل في وظيقتين مثلاً لأن هذا سيزيد من تعبه الجسدي والنفسي،   بل أقصد ابتكار مشروع خاص، بإيجاد طرق جديدة أو إعادة تنفيذ أفكا ر موجودة أصلا ً ب أبسط الإمكانيات وبميزانية معقولة ولكن بشكل أفضل حتى تثير اهتمام الناس ،   أ...