التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحظر الكلي 2

 ..بسم الله الرحمن الرحيم..

صباح اليوم الثاني من الشهر الثاني في الحجر المنزلي..
"للتوضيح الحظر الكلي لم يفرض في الشهر الأول"
 

استيقظت باكراً، أعني حقاً باكراُ وأنا المحبة للنوم، من الساعة الــ 3:30  فجراً أو قبلها ببضع دقائق،
كان يجب بالتأكيد أن استوعب أني لن أعود للنوم وأن الست ساعات التي نمتها قد مدتني بالطاقة التي أحتاجها.
الجو لطيف والوقت مبارك فهو  في الثلث الأخير من الليل، والخاسر من أضاع هذا الوقت بكامل وعيه.

أشرقت الشمس وقررت أني جائعة، أو هي معدتي التي أدركت أنها فارغة، أردت إعداد وجبة جميلة ودسمة، لم أقتنع يوماً بالفطور الخفيف، ولحسن حظي وجدت الغاز منتهي!، بالتالي كان حتماً علي أن أعود للفطور الخفيف اللطيف والرائع!

11:30 صباحًا
الكهرباء قطعت "بالنسبة للأسباب فهي بادية للجميع، وإن خفيت عليك فلتحمد الله"، وطفلُ جيراننا تعالى صوته بالبكاء وكأنه معي في الغرفة!
بدأت أختى وصلة غناء وهي عبارة عن ترديد متكرر لإسمى، أتمنى أن تنهي أغنيتها الأم كلثومية قريبًا.

أيام الحجر المنزلي لها ثقل يطغى على بعض الأيام، ولكن اللطف يغلب في الآخر، الوقت يمضي وكأنك في عملٍ تحبه لكنه تريد أن تنهيه لتستريح، هل نهاية الحظر ستريحنا من الحجر رغم أننا سنعود لروتين الحياة اليومية السريع والمنهك؟!
أنا شخصياً أفضل هذه الحركة والإنهاك على أن أجلس في المنزل فقط، إلا إذا كان جلوسي سيغير مجرى التاريخ.

كان من المفترض أن ننقذ الكوكب من الاحتباس الحراري ومن ذوبان القطبان الجنوبي والشمالي لنسرد للأحفاد قصص بطولاتنا، ولكن الحياة لعبت في الأدوار وجعلتنا الأبطال في إنقاذ الكوكب من فيروسٍ يسمى كورونا عبر توقفنا عن فعل أي شيء.

- نسيت أن أخبركم عادت الكهرباء بعد بضع دقائق فقط.

7:30 مساءً
  مع أنه تم إيقاف الصلاة في المساجد إلى أن مؤذن الحي لم يذكر عبارة "الصلاة في رحالكم" في آذان صلاة العشاء، تقرر الأمر وسيتحتم عليه قولها في الأيام المقبلة، المحزن حقاً أنه لا صلاة تراويح رمضان هذه السنة، ولن تصدح المكبرات بالتلاوات العطرة ولن تتداخل أصوات الأئمة الشجية.


لا تزال تمتلئ مواقع التواصل الإجتماعي بالكثير والكثير عن كورونا، والصراحة أكثر ما أعجبني المبادرات العديدة التي خصصت لدعم أصحاب الدخل اليومي في مختلف البلدان، كورونا أثبت وجود الرحمة في عالم ظاهرياً يبدو قاسيًا، وكما يقولون المواقف تكشف المعادن.

المهم انتهى اليوم أخيرًا وقد أضفت كتاب "الرحلة العجيبة للفقير الذي ظل حبيساً في خزانة ايكيا" لقائمة القراءة لدي.

كيف يجب أن تختم التدوينة اليومية؟ لا أعلم.

تحياتي لكم...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مهلك نفسياً

خارج العالم، وعقلك ليس معك وبالتأكيد سمعك أيضاً،   هل تُفكر؟ غالباً نعم، ولكن هل من نتيجة؟ لا طبعاً   عصف ذهني هذا كنت تفعله طوال الأسبوع، هل أثمر؟   امممم اسمح لي بالإجابة: لا أيضاً .  هل كثرة تفكيري ستساعد؟   أم اختلاطي بالآخرين هو ما سيمنعني من الإنفجار،   ربما يصبحون هم القشة التي قصمت ظهر البعير،   أليس كذلك؟ !  لنر: لا بد أنه النوم الحل الأبدي،   ولكن هناك مشكلة صغيرة فالنوم يفر مني عندما يعلم ما خطبي .  طبيعي فمن سيورط نفسه هكذا !  ما أن يشتم راحة الهم حتى يرحل بعيداً من دون أن يودعني أصلاً،   ذلك الخائن .  هل أشارك همي؟ !  طبعاً فما فائدة الصحبة إن لم يقتسموا معي همي .  أوووه بدأ بالحديث عن مشكلته، حسناً سينتهي وأخبره آو بالأحرى أفضفض له ...  مرت ساعتان هل يجب أن أسكته؟ !  لأصبر سينتهي قريباً،   أخيراً الأن سأرتاح من همي،   ماذا!! يشعر بالنُعاس على الأقل ودعني وأغلق الباب . أين لوح الشوكلاتة ذلك،   فهو الوحيد الذي سيبقى معي أو بداخلي .

جرعة تحفيز

.. بسم الله الرحمن الرحيم.. يقال: "التحفيز هو ما يجعلك تبدأ، العادة هي ما تجعلك تستمر".  وبما أني أحتاج للتحفيز حالياً فكرت في كتابة تدوينة عن الموضوع فلا أفضل من التحفيز الجماعي, اليس كذلك؟!  من أجمل المقولات بالنسبة لي مقولة علي بن أبي طالب رضي الله عنه " حلاوة الظفر تمحو مرارة الصبر " نحن كبشر نحتاج للتحفيز في أغلب الأوقات لأن الحياة ليست جميلة دائماً ففي مقابل يوم سعيد أسبوع تعيس، ولتغيير هذا الشعور لا تحتاج سوى بعض التحفيز والكلام الجميل لنفسك وهذا ما سيغير شعورك. قالها غامبول باختصار: " لتصبح بطلاً، عليك أن تعتقد بذلك، ولو كان الآخرون لا يعتقدون بك " أنت مصدر التحفيز الأول لنفسك فلن تجد شخص يقف بجانبك ويدفعك للنهوض في كل مرة،  ولكن إن وجدته فحافظ عليه لأنهم نادرون، شكراً لكل المحفزين. أنا لست مميز، أنا فقط إصدار محدود   على كٍل يجب أن لا يغيب عن بالك أنك لم تُخلق سدى وأن لك شيءٌ في هذا العالم فقُم . تحياتي لكم .

حان دوركـ !

.. بسم الله الرحمن الرحيم .. " كُل شخص لديه حلم يستطيع أن يحققه مهما كانت الظروف " ما هي أحلامك الماضية, المؤجلة إلى ما لا نهاية! المقتولة بحكم الظروف؟! هل لا تزال تذكرها! أم نسيتها؟ كم من أحلامنا وطموحاتنا ذهبت أدراج الرياح ولم تصبح حقيقةً أبداً! كان الخياران أمامنا وكل ما علينا فعله هو اختيار تحقيقها ولكننا اخترنا الخيار الأسهل وهو تركها تمضي بدون أن نتعب في محاولة تحقيقها, لماذا؟!   لأن تحقيقها يتطلب شجاعة ومجهود والكثير الكثير من الصبر والطموح ربما    لأنه يحتاج ظروف معينة! مبالغ مالية، مساعدة من أشخاص ربما  أو  ولكن ما المشكلة إن ساعدوك وساعدتهم من دون أن يضطر أحدهم لترك حلمه الخاص أيضاً لأنك استمعتَ لكلام المحبطين والمحطمين الذي يمطرونه عليك عندما تريد تحقيق حلمك، ربما   أنا فعلتُ هذا فعند ما كنت صغيرة بدأت بتجميع مصروفي اليومي الذي كنت أخذه للمدرسة حتى أدخل به جامعة هارفارد وكانت فكرتي أني إذا جمعت مصروفي وأنا في خامس إبتدائي حتى ثالث ثانوي فسيكون لدي ما يكفي، كانت تبدو أموالً كثيرة ولم أكن أفكر بمنطقية، المهم بدأت وبعد يومين أ