التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كورونا


..بسم الله الرحمن الرحيم..



مهما حاولت أن أقنع نفسي أن الوضع طبيعي وعادي وأني كنت أعلم جيداً أن هذا ما ستؤول إليه الأمور في النهاية، يبقى الوضع مؤلماً وقلما يفارق عقلي، وكأن دماغي في حالةٍ استنفار جراء ما حدث وعيناي أصبحت كشلالات نياجرا وجفناي هما السد الذي يريد أن يجبرها على التوقف.

كنت دائماً منطقية، ما الذي حدث؟!
هل كنت فقط أكرر أنني منطقية وأنا أبعد ما يكون عنها! أم أني لم أفهم معنى المنطقية يوماً.
من التغابي الإعتقاد بأننا رأينا وشعرنا بكل شيئ، هناك دوماً شيء جديد سيفاجأنا، شعور جديد سيجعلنا نعيد ترتيب أنفسنا، وسنظل نتوقع انتهاء جميع ما يسبب صدماتٍ لنا، حتى نصطدم بإحداها مرةً تلو المرةً
وكالعادة تستمر الحياة.

قرأت مؤخرا في رواية اذهب حيث يقودك قلبك: "كل شيء منظم، محكوم من أعلى، كل شيء يحدث لك يحدث لأن له معنى".

من كان يتوقع أن جميع أفلام الخيال العلمي والأوبئة العالمية التي حصدت الجوائز ستصبح واقعاً من خلال جرثومة صغيرة لا ترى بالعين المجردة ولغبائنا "إلا من رحم ربي" أخذنا الأمر بسخرية مطلقة وتامة رغم كل التحذيرات والمحاولات الجاهدة لإحتوائه وتقليل فرص إنتشاره يظل هناك بعض التجاهل والكثير الكثير من "الطقطقة".
وغيرها العديد من الأمور التي ننكر إمكانية حصولها حتى نستوعب أننا بداخلها وأنها لم تكن مجرد تخيلات !

هل هذا شيء طبيعي يحدث من عقولنا لنستطيع العيش بسلام أو ببعض الإطمئنان على الأقل؟ !

قرأت أيضاً أن هناك نظرية علمية تقول: "أن الأشخاص المصابين بالإكتئاب في الحقيقة لديهم نظرة أكثر واقعية للأمور، وتحليل سليم للحياة ولذلك هم مكتئبون أصلاً، ويربط الخبراء في حالات عديدة الإكتئاب بارتفاع مستوى الوعي والإدراك بصفة شمولية"
لا أعلم ما صحة هذه النظرية لكنني لا أنكرها أيضاً.

هل إعتقدت يوماً أنه من الممكن أن تخبرك حكومة بلدك بالبقاء في المنزل وعدم فعل أي شيئ مطلقاً؟
"بالنسبة لي أحلام طفولة ومن سابع المستحيلات" ولكنه حصل،
 من هنا نفهم أن الأحلام تتحقق مهما كانت تافهة أو بلا معنى "بالنسبة لك".
وأن تتعلم توقع كل شيئ فلا مكان للمستحيل في هذا الوجود.


"اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ منَ البرصِ والجنونِ والجذامِ ومن سيِّئِ الأسقامِ".



تحياتي لكم..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ناصية الحلم!

 أسقط لهاوية أحلامي، أرى قاعٌها الغائر يكسوه الظلام وتحيطني الأحزان من جنباته، قطع الأماني المحطمة والإبتساماتُ الناقصة، التصفيقة التي لم تكتمل والتصفيرة التي علقت بالحنجرة، كُثرٌ هم، لا أقوى على التحديق بهم لا أود رؤية نفسي بأعينهم، لنا نفس الهيئة ونتشارك السحنة ذاتها، ولدنا لنجتمع، أما أين! وكيف! فالحياة تكفلت بهما. أعلم ما يدور بخلدكم ... من أين سقطت؟! من ناصية الحلم التي وقفت عليها لأقاتل وهأنا مقتولَةٌ والقاتل حُلمِي!

مهلك نفسياً

خارج العالم، وعقلك ليس معك وبالتأكيد سمعك أيضاً،   هل تُفكر؟ غالباً نعم، ولكن هل من نتيجة؟ لا طبعاً   عصف ذهني هذا كنت تفعله طوال الأسبوع، هل أثمر؟   امممم اسمح لي بالإجابة: لا أيضاً .  هل كثرة تفكيري ستساعد؟   أم اختلاطي بالآخرين هو ما سيمنعني من الإنفجار،   ربما يصبحون هم القشة التي قصمت ظهر البعير،   أليس كذلك؟ !  لنر: لا بد أنه النوم الحل الأبدي،   ولكن هناك مشكلة صغيرة فالنوم يفر مني عندما يعلم ما خطبي .  طبيعي فمن سيورط نفسه هكذا !  ما أن يشتم راحة الهم حتى يرحل بعيداً من دون أن يودعني أصلاً،   ذلك الخائن .  هل أشارك همي؟ !  طبعاً فما فائدة الصحبة إن لم يقتسموا معي همي .  أوووه بدأ بالحديث عن مشكلته، حسناً سينتهي وأخبره آو بالأحرى أفضفض له ...  مرت ساعتان هل يجب أن أسكته؟ !  لأصبر سينتهي قريباً،   أخيراً الأن سأرتاح من همي،   ماذا!! يشعر بالنُعاس على الأقل ودعني وأغلق الباب . أين لوح الشوكلاتة ذلك،   فهو الوحيد الذي سيبقى...

كورونا، الورقة الرابحة

..بسم الله الرحمن الرحيم.. قراء مدونتي الكرام رمضان مبارك رغم التأخير، كانت النية أن أكتب في بداية رمضان ولكن تم التأجيل والتسويف مع انشغالي الشديد في هذا الحجر والأصدق أن أقول الكسل، ولكن الحمد لله إنتهى التأجيل. لنعد للتدوينة... أخي الصغير قال لي: كأن رمضان سينتهي سريعاً ؟ ! لهذه الدرجة كان رمضان سريعاً رغم حظر التجول والحجر المنزلي ! الكثير منا توقع أنه سيكون طويلاً وبطيئاً كفترة الظهيرة مثلاً في يوم مشمس وشديد الحرارة، ولكن ظننا كان في غير محله، فهذا أسرع رمضان مر علي على الإطلاق وقد أوشك حقاً على نهايته . الآن كيف سنصبر حتى السنة القادمة في حين أن رمضان هذه السنة كان جرعةً مخففة ما لبثنا نتذوقها ونستلذ بها حتى رحل! ألا يتكرر هذا الشعور كثيراً  " سرعة زوال ما نحب !"   لم أخبركم رمضان، هذه السنة أقضيه في بلد مختلف ولأول مرة، ولحسن حظي كما أقول دائماً " على سبيل السخرية " قضيته أيضاً لأول مرة بعيداً عن أبي حفظه الله. رمضان جاء كتغيير جميل لروتين الحجر المنزلي اليومي الممل الذي كرهناه وواصلنا الإمتعاض منه، ويجب هنا ش...