التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجرد عبث


.. بسم الله الرحمن الرحيم..

من النادر أن تجد إنسان خلق لشيء محدد وهو على معرفة به فأغلبنا نعمل جاهدين لإيجاد المعنى من وجودنا في هذا الكون وعلى هذه الأرض وحتى عندما تعتقد أنك وجدته قد تصدم لأنك ببساطة أخطأت، وربما لن تجده أبدأ لأنك خلقت لصناعته.

 في كل مهن العالم هناك من وضعوا بصمتهم وأقنعونا أن مجال عملهم خُلق لهم وليس العكس فلولا هم ما انتشرت مهنتهم ولا توسعت، ولكن الحقيقة اللتي لا يخبرونك بها هي كم عانوا حتى تصدق ما تصدقه، لا أحد منهم سيحكي لك عن لياليه البائسة فتركك في ظنونك السعيدة أسهل في كل الأحوال من سردهم المحبط للواقع ثم بذل مجهود لرفع معنوياتك مرة أخرى.

من بين أصحاب البصمات هاؤلاء يوجد الملهمون وهم عرابو المهن بالنسبة لي, هم أقرب لملائكة العمل،
من يطلعونك على كل شيء" من طق طق للسلام عليكم"  كل الصعاب والتساهيل الفرق أنهم يقنعونك بأسلوبهم الذي يجعل الأمر يبدو بسيطاً وجميلاً ومقدوراً عليه، هم المرشدون تبنوا المهنة لتحسينها وتطويرها لا لحكرها على أنفسهم، السؤال المعتاد "ماذا تريد أن تصبح عندما تكبر؟" إجابته تأتي بسببهم حتى ولو كانوا رسوماً إلكترونية أو قصص ورقية طالما الروح خلفها ملائكية.

حلم الطفولة لدي كان أن أكون طبيبة نساء وولادة، نعم هذا كان حلمي وأنا بالثانية عشر من العمر غريبة منذ الصغر الحمد لله، وقد أصبح حلمي بسبب طبيبة نسائية شاهدتها بعد أن أنهت عملية قالت: "أنها تمسك معجزة بين يديها"، وهذا سبب أكثر من كافي لي فأصبحت أريد أن أمسك تلك المعجزة أنا أيضًا.

عليك أن تجد رغبتك في الحياة وكيف تريد أن يكون آثرك لا أحد سيخبرك ولن تجد جوابًا صحيحًا, من حولك يعدونك فحسب, والديك وكل نصائحهم, والمدارس ووقتك الذي قضيته فيها، ولكنها مهمتك لوحدك فإذا اعتقدت أنك وجدتها فبادر إما أصبت أو أخطأت فتعاود الكرة حتى تنجح وتصل لغايتك، يقول توماس أديسون: "إذا فعلنا كل الأشياء التي نحن قادرون عليها لأذهلنا أنفسنا".

دائماً يصل المرء إلى مرحلة يُحاسب فيها نفسه: ما الذي فعلته؟ ما الذي أفعله؟ والأهم: ماذا سأفعل؟!
ليدرك أن حياته لا يجب أن تمضي هباًء منثورا وأنه لا يعيشُ فقط لمجردِ أن يموت، أعني حتى الصخور لا تتكونُ فقط لتبقى صخورًا!


أعتقد أني أوصلت فكرتي ولأختصرها في قوله تعالى: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} الذاريات 56، والعبادة كلمةٌ تحمل في طياتها الكثير جداً.



خارج السطر...
 قال صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال، كان كصيام الدهر) أخرجه مسلم.

تحياتي لكم ...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ناصية الحلم!

 أسقط لهاوية أحلامي، أرى قاعٌها الغائر يكسوه الظلام وتحيطني الأحزان من جنباته، قطع الأماني المحطمة والإبتساماتُ الناقصة، التصفيقة التي لم تكتمل والتصفيرة التي علقت بالحنجرة، كُثرٌ هم، لا أقوى على التحديق بهم لا أود رؤية نفسي بأعينهم، لنا نفس الهيئة ونتشارك السحنة ذاتها، ولدنا لنجتمع، أما أين! وكيف! فالحياة تكفلت بهما. أعلم ما يدور بخلدكم ... من أين سقطت؟! من ناصية الحلم التي وقفت عليها لأقاتل وهأنا مقتولَةٌ والقاتل حُلمِي!

مهلك نفسياً

خارج العالم، وعقلك ليس معك وبالتأكيد سمعك أيضاً،   هل تُفكر؟ غالباً نعم، ولكن هل من نتيجة؟ لا طبعاً   عصف ذهني هذا كنت تفعله طوال الأسبوع، هل أثمر؟   امممم اسمح لي بالإجابة: لا أيضاً .  هل كثرة تفكيري ستساعد؟   أم اختلاطي بالآخرين هو ما سيمنعني من الإنفجار،   ربما يصبحون هم القشة التي قصمت ظهر البعير،   أليس كذلك؟ !  لنر: لا بد أنه النوم الحل الأبدي،   ولكن هناك مشكلة صغيرة فالنوم يفر مني عندما يعلم ما خطبي .  طبيعي فمن سيورط نفسه هكذا !  ما أن يشتم راحة الهم حتى يرحل بعيداً من دون أن يودعني أصلاً،   ذلك الخائن .  هل أشارك همي؟ !  طبعاً فما فائدة الصحبة إن لم يقتسموا معي همي .  أوووه بدأ بالحديث عن مشكلته، حسناً سينتهي وأخبره آو بالأحرى أفضفض له ...  مرت ساعتان هل يجب أن أسكته؟ !  لأصبر سينتهي قريباً،   أخيراً الأن سأرتاح من همي،   ماذا!! يشعر بالنُعاس على الأقل ودعني وأغلق الباب . أين لوح الشوكلاتة ذلك،   فهو الوحيد الذي سيبقى...

كورونا، الورقة الرابحة

..بسم الله الرحمن الرحيم.. قراء مدونتي الكرام رمضان مبارك رغم التأخير، كانت النية أن أكتب في بداية رمضان ولكن تم التأجيل والتسويف مع انشغالي الشديد في هذا الحجر والأصدق أن أقول الكسل، ولكن الحمد لله إنتهى التأجيل. لنعد للتدوينة... أخي الصغير قال لي: كأن رمضان سينتهي سريعاً ؟ ! لهذه الدرجة كان رمضان سريعاً رغم حظر التجول والحجر المنزلي ! الكثير منا توقع أنه سيكون طويلاً وبطيئاً كفترة الظهيرة مثلاً في يوم مشمس وشديد الحرارة، ولكن ظننا كان في غير محله، فهذا أسرع رمضان مر علي على الإطلاق وقد أوشك حقاً على نهايته . الآن كيف سنصبر حتى السنة القادمة في حين أن رمضان هذه السنة كان جرعةً مخففة ما لبثنا نتذوقها ونستلذ بها حتى رحل! ألا يتكرر هذا الشعور كثيراً  " سرعة زوال ما نحب !"   لم أخبركم رمضان، هذه السنة أقضيه في بلد مختلف ولأول مرة، ولحسن حظي كما أقول دائماً " على سبيل السخرية " قضيته أيضاً لأول مرة بعيداً عن أبي حفظه الله. رمضان جاء كتغيير جميل لروتين الحجر المنزلي اليومي الممل الذي كرهناه وواصلنا الإمتعاض منه، ويجب هنا ش...