التخطي إلى المحتوى الرئيسي

وكأنه عيد

..بسم الله الرحمن الرحيم..




الحمد لله أن بلغنا هذه الأيام الفضيلة وأدعوه أن يتقبل منا القيام والصيام وصالح الأعمال.
ما أسرع إنقضاء رمضان ومثله انقضاء الأعمار، إن في ذلك لعبرةً لأولي الأبصار.

هذه التدوينة مختلفة فهي عن أولائك الذين يأتيهم العيد ويفتح جراحهم، وبدون قصد يوقظ آلامهم من سباتها الذي قد يكون بدأ لتوه، إنه يشبه أي شيء إلا العيد.

وزياراتهم ليست كغيرهم فهم في أحسن أحوالهم سيزورون المقابر لأنهم يعلمون مكان متوفيهم أو شهيدهم، ولكن من لا يعلمون في أي أرضٍ فقيدهم أين سيزورون؟!

من ينسى هذه الآية: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} الرحمن 26, وقد سمعناها مراراً وتكراراً في الأشرطة الدينية القديمة بين مؤثرات الصدى والآهات"التي كانت تبقي سامعها مستيقظاً!" 

فبرغم ما يعتصرُ به قلبك من الحزن عزاءك أنه كُتب لك أنت أن تعيش وتُجازى على صبرك وحمدك، أن تدعوا لك الملائكة حين تدعو لميتك، هذه نعمة وتجربة لتدرك مدة الحياة الدُنيا وقيمتها.
جبر الله كسر الجميع، وأسعد قلوبكم.

من تعظيم شعائر الله أن تفرحوا بالعيد، قال العلماء:"إظهار السرور في الأعياد من شعار الدين"، حتى وإن لم يكن له "طعم" أو لم تشعر بالعيد، فهو فرحةُ التمام، فرحةٌ أن أمد الله في عمرنا حتى الخِتام، وبمجرد أن تعي أن رمضان اكتمل وقد أعانك الله على صيامه وقيامه ستجد سبباً لسعادتك بالعيد.

كل عام وأنتم بخير أعاده الله علينا وعلى الأمة الإسلامية وهي متوحدة وكلمتها مجتمعة بلا أحزاب أو تجمعات أو مجالس متعددة، بلا ملائكة في الظاهر وشياطين في الباطن، بلا منافقين
اللهم آمين.

وكالعادة تحياتي لكم ...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ناصية الحلم!

 أسقط لهاوية أحلامي، أرى قاعٌها الغائر يكسوه الظلام وتحيطني الأحزان من جنباته، قطع الأماني المحطمة والإبتساماتُ الناقصة، التصفيقة التي لم تكتمل والتصفيرة التي علقت بالحنجرة، كُثرٌ هم، لا أقوى على التحديق بهم لا أود رؤية نفسي بأعينهم، لنا نفس الهيئة ونتشارك السحنة ذاتها، ولدنا لنجتمع، أما أين! وكيف! فالحياة تكفلت بهما. أعلم ما يدور بخلدكم ... من أين سقطت؟! من ناصية الحلم التي وقفت عليها لأقاتل وهأنا مقتولَةٌ والقاتل حُلمِي!

مهلك نفسياً

خارج العالم، وعقلك ليس معك وبالتأكيد سمعك أيضاً،   هل تُفكر؟ غالباً نعم، ولكن هل من نتيجة؟ لا طبعاً   عصف ذهني هذا كنت تفعله طوال الأسبوع، هل أثمر؟   امممم اسمح لي بالإجابة: لا أيضاً .  هل كثرة تفكيري ستساعد؟   أم اختلاطي بالآخرين هو ما سيمنعني من الإنفجار،   ربما يصبحون هم القشة التي قصمت ظهر البعير،   أليس كذلك؟ !  لنر: لا بد أنه النوم الحل الأبدي،   ولكن هناك مشكلة صغيرة فالنوم يفر مني عندما يعلم ما خطبي .  طبيعي فمن سيورط نفسه هكذا !  ما أن يشتم راحة الهم حتى يرحل بعيداً من دون أن يودعني أصلاً،   ذلك الخائن .  هل أشارك همي؟ !  طبعاً فما فائدة الصحبة إن لم يقتسموا معي همي .  أوووه بدأ بالحديث عن مشكلته، حسناً سينتهي وأخبره آو بالأحرى أفضفض له ...  مرت ساعتان هل يجب أن أسكته؟ !  لأصبر سينتهي قريباً،   أخيراً الأن سأرتاح من همي،   ماذا!! يشعر بالنُعاس على الأقل ودعني وأغلق الباب . أين لوح الشوكلاتة ذلك،   فهو الوحيد الذي سيبقى...

المال كل شيء!

.. بسم الله الرحمن الرحيم ..     يقول الكثير: أن القناعة كنز لا يفنى أو أرضى بما قسمه الله لك ، مع احترامي الشديد وتقديري لكل هذه الناس لانهم استطاعوا الوصول لمرحلة الاكتفاء بما يملكون وحد احتياجاتهم الضرورية بما يستطيعون جنيه، ولكن إذا عرض عليهم الحصول على المزيد بلا مقابل هل يعقل أنهم سيرفضون لأنهم قنوعيين بما يملكون ؟! طبعاً لا ،   وأي شخص في مكانهم لن يرفض .       تدوينتي هذه موضوعها بسيط :   لا يجب على أي شخص الاكتفاء بما يملك أو بما تعود أن يجنيه من عمله وهو يكفي بصعوبة " عشان يمشي أموره " بحجة الصبر والرضا بما قسمه الله له ، بل عليه السعي لتحسين وضعه عن طريق كسب المزيد من المال ، وليس بالعمل في وظيقتين مثلاً لأن هذا سيزيد من تعبه الجسدي والنفسي،   بل أقصد ابتكار مشروع خاص، بإيجاد طرق جديدة أو إعادة تنفيذ أفكا ر موجودة أصلا ً ب أبسط الإمكانيات وبميزانية معقولة ولكن بشكل أفضل حتى تثير اهتمام الناس ،   أ...