التخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبحُ الرحيل

..بسم الله الرحمن الرحيم..

الرحيل قد يكون راحة فما لم تجده في البقاء حتماً ستجده في الرحيل، وليس كل رحيل مؤذي وينتج عن مشاكل وخلافات بل ربما صدقت فيه المقولة "المظاهر خداعة"، عليك أن تفكر وترى هل هذا الوقت مناسب لترحل، أو ليرحل عنك هذا الشيء، أو الشخص.

برأي الشخصي المتواضع، ارحل متى ما سنحت لك الفرصة للأفضل لا تخف من التغيير، ولكن لا تتعجل أبداً في قرارك لا ترحل إلا وأنت متأكد تمامًا أنك قد استنفذت كل جهودك ومحاولاتك ووقتك، هكذا لن يعرف الندم طريقًا إليك.

الواقع أن رحيل الأشياء لا يؤلم بقدرٍ يُذكر إلا إذا كانت من الطفولة فتلك المرحلة لها وقع عظيم على ما يليها، ولكن رحيل شخص قد يكون الهلاك بعينه لن تحزن، أو تمرض فحسب، بل ستعتم الدنيا من حولك وتصبح ميتًا على قيد الحياة، ولن تبالي بعدها بأي شيء إلا أن يرزقك الله القوة لتصبر وتتحمل وتجعل حياتك تسير مجدداً. 

الرحيل دائمٌ في حياتنا برضًا منا أو بدون رضا، ولكنه نوعان فهناك الرحيل الاجباري الذي لا يد لنا فيه وهو قضاء الله وحكمه وعليك أن تصبر وتحتسب الأجر لا أكثر، وكالعادة تستمرٌ الحياة.

أما النوع الآخر فهو الرحيل الإختياري فهذا بقراراتنا والتي تحت مشيئة الله طبعاً، نصيحتي لك: لا تستعجل أبدًا فالحقُ بين وكذا الباطل، وما لا يرتاح له قلبك لا تثق به أبدًا فالقلب أبصر من العين كما قال نجيب محفوظ، وبالطبع ستحكم عقلك، وتأخذ مشورة من يهمهم آمرك. 


لا تنسى أن تصلى صلاة الإستخارة هذه النصيحة الأبدية والذهبية، 
وفي نفس الوقت سنة عن رسولنا عليه صلوات ربي وسلامه.

وتذكر أن كل شيء يحصل لحكمة. 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ناصية الحلم!

 أسقط لهاوية أحلامي، أرى قاعٌها الغائر يكسوه الظلام وتحيطني الأحزان من جنباته، قطع الأماني المحطمة والإبتساماتُ الناقصة، التصفيقة التي لم تكتمل والتصفيرة التي علقت بالحنجرة، كُثرٌ هم، لا أقوى على التحديق بهم لا أود رؤية نفسي بأعينهم، لنا نفس الهيئة ونتشارك السحنة ذاتها، ولدنا لنجتمع، أما أين! وكيف! فالحياة تكفلت بهما. أعلم ما يدور بخلدكم ... من أين سقطت؟! من ناصية الحلم التي وقفت عليها لأقاتل وهأنا مقتولَةٌ والقاتل حُلمِي!

مهلك نفسياً

خارج العالم، وعقلك ليس معك وبالتأكيد سمعك أيضاً،   هل تُفكر؟ غالباً نعم، ولكن هل من نتيجة؟ لا طبعاً   عصف ذهني هذا كنت تفعله طوال الأسبوع، هل أثمر؟   امممم اسمح لي بالإجابة: لا أيضاً .  هل كثرة تفكيري ستساعد؟   أم اختلاطي بالآخرين هو ما سيمنعني من الإنفجار،   ربما يصبحون هم القشة التي قصمت ظهر البعير،   أليس كذلك؟ !  لنر: لا بد أنه النوم الحل الأبدي،   ولكن هناك مشكلة صغيرة فالنوم يفر مني عندما يعلم ما خطبي .  طبيعي فمن سيورط نفسه هكذا !  ما أن يشتم راحة الهم حتى يرحل بعيداً من دون أن يودعني أصلاً،   ذلك الخائن .  هل أشارك همي؟ !  طبعاً فما فائدة الصحبة إن لم يقتسموا معي همي .  أوووه بدأ بالحديث عن مشكلته، حسناً سينتهي وأخبره آو بالأحرى أفضفض له ...  مرت ساعتان هل يجب أن أسكته؟ !  لأصبر سينتهي قريباً،   أخيراً الأن سأرتاح من همي،   ماذا!! يشعر بالنُعاس على الأقل ودعني وأغلق الباب . أين لوح الشوكلاتة ذلك،   فهو الوحيد الذي سيبقى...

كورونا، الورقة الرابحة

..بسم الله الرحمن الرحيم.. قراء مدونتي الكرام رمضان مبارك رغم التأخير، كانت النية أن أكتب في بداية رمضان ولكن تم التأجيل والتسويف مع انشغالي الشديد في هذا الحجر والأصدق أن أقول الكسل، ولكن الحمد لله إنتهى التأجيل. لنعد للتدوينة... أخي الصغير قال لي: كأن رمضان سينتهي سريعاً ؟ ! لهذه الدرجة كان رمضان سريعاً رغم حظر التجول والحجر المنزلي ! الكثير منا توقع أنه سيكون طويلاً وبطيئاً كفترة الظهيرة مثلاً في يوم مشمس وشديد الحرارة، ولكن ظننا كان في غير محله، فهذا أسرع رمضان مر علي على الإطلاق وقد أوشك حقاً على نهايته . الآن كيف سنصبر حتى السنة القادمة في حين أن رمضان هذه السنة كان جرعةً مخففة ما لبثنا نتذوقها ونستلذ بها حتى رحل! ألا يتكرر هذا الشعور كثيراً  " سرعة زوال ما نحب !"   لم أخبركم رمضان، هذه السنة أقضيه في بلد مختلف ولأول مرة، ولحسن حظي كما أقول دائماً " على سبيل السخرية " قضيته أيضاً لأول مرة بعيداً عن أبي حفظه الله. رمضان جاء كتغيير جميل لروتين الحجر المنزلي اليومي الممل الذي كرهناه وواصلنا الإمتعاض منه، ويجب هنا ش...