التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لابد أن يرحل !


.. بسم الله الرحمن الرحيم ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


ما كتبت عنه في هذه التدوينة هو الفساد، فــ حيث ما حل الفساد ساد الخراب،
وأنا أعلم أن تدوينة واحدة لن تكفى للتحدث عن هذا التنوع المذهل الذي يشهده في أساليبه، ربما يحتاج إلى مدونة خاصة به بل أكثر، على كُلٍ ...

فلنبدأ بذكر بعضٍ التعريف له:
أضرار وخراب ، سلوك أو عادات شريرة وخبيثة ، جدب وقحط وكوارث.
فلنترك فساد الطعام وفساد الدم والكثير من أنواع الفساد جانباً، ما أريد التركيز عليه هنا هو فساد الأخلاق.

فساد الأخلاق و كما يتضح من اسمه فهو يعني فساد خُلقِ الشخص ولا تحتاج أن تعاشره أو تقضي معه وقت طويل حتى يظهر فساد أخلاقه من تلقاء نفسه، من ضمنه: إضاعة الأمانة، الرشوة، جرائم الشركات، الفساد السياسي، "بعضهم يعتبرها ويسميها ذكاء أو فطنة"، هذا صحيح ولكن تكمن المشكلة في أنه استخدم ذكاءه وفطنته في الاحتيال على الغير وسرقة حقوقهم.

هؤلاء الذين قرروا التمرد على طبيعتهم الصالحةِ الاخلاق ليصبحوا هذا الشيء المزعج الذي قد يجلب أرباح "مختلفة ومتعددة" بشكل أسرع من المعتاد، وجميعها محرمة أو جزء منها على الأقل، وهو منتشر وبشدة في جميع فئات وطبقات المجتمعات فأين ما توجهت لا تكاد تجد مكان يخلو منه.

من يحاول تقليل الفساد أو التحدث باسم الكثير ممن سئموا منه لا يُسمع، لايحظى بأي انتباه من القادرين على الإصلاح، بل تصبح هناك محاولات لإسكاته، وإن حظي بانتباه وتأييد القليل من الناس، تلك المحاولات تزداد يصبح كوباء ويجب أن يباد، الحمد لله هذا لا يحصل في جميع الدول.

أما في العديد من الدول فالحقيقة تُدفن في أعماق الارض وكل من يحاول نبشها يجب اسكاته واخضاعه فوراً، أما الذي قد بدأ في إعلانها فهذا يلاحق يعتقل يعذب حتى يخضع أو يُقاومِ فيقتل!
لأنه أراد كشف المدفون.
هذا يصفه ما قاله الأرجنتيني ماركو دينيبي في أقصر قصة له: "قال الرجل الشريف: أعطوني أسرع حصان، لقد قلت الحقيقة لمَلِك" فهنا لا يتم تقبلها وحسب بل يحاسب قائلها *حتى وإن لم يقلها لملك* والمؤيد لها. 
المضحك أنه يكافئ وقد يقلد أعلى المناصب، يعزز ويكرم، من ينجح في إخفائها يعني الأمور "ماشه بالعكس!!

أنا أتمنى أن يحاول كُل منا تقليل انتشاره بالطريقة التي تناسبه: توقف عن فعله، انصح غيرك لتجنبه، ساهم في الجمعيات التي تعمل بـ لا فساد، احرص على دعم جميع من يحاولون تقليل انتشاره، وتذكر "الساكت عن الحق شيطان أخرس".



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ناصية الحلم!

 أسقط لهاوية أحلامي، أرى قاعٌها الغائر يكسوه الظلام وتحيطني الأحزان من جنباته، قطع الأماني المحطمة والإبتساماتُ الناقصة، التصفيقة التي لم تكتمل والتصفيرة التي علقت بالحنجرة، كُثرٌ هم، لا أقوى على التحديق بهم لا أود رؤية نفسي بأعينهم، لنا نفس الهيئة ونتشارك السحنة ذاتها، ولدنا لنجتمع، أما أين! وكيف! فالحياة تكفلت بهما. أعلم ما يدور بخلدكم ... من أين سقطت؟! من ناصية الحلم التي وقفت عليها لأقاتل وهأنا مقتولَةٌ والقاتل حُلمِي!

مهلك نفسياً

خارج العالم، وعقلك ليس معك وبالتأكيد سمعك أيضاً،   هل تُفكر؟ غالباً نعم، ولكن هل من نتيجة؟ لا طبعاً   عصف ذهني هذا كنت تفعله طوال الأسبوع، هل أثمر؟   امممم اسمح لي بالإجابة: لا أيضاً .  هل كثرة تفكيري ستساعد؟   أم اختلاطي بالآخرين هو ما سيمنعني من الإنفجار،   ربما يصبحون هم القشة التي قصمت ظهر البعير،   أليس كذلك؟ !  لنر: لا بد أنه النوم الحل الأبدي،   ولكن هناك مشكلة صغيرة فالنوم يفر مني عندما يعلم ما خطبي .  طبيعي فمن سيورط نفسه هكذا !  ما أن يشتم راحة الهم حتى يرحل بعيداً من دون أن يودعني أصلاً،   ذلك الخائن .  هل أشارك همي؟ !  طبعاً فما فائدة الصحبة إن لم يقتسموا معي همي .  أوووه بدأ بالحديث عن مشكلته، حسناً سينتهي وأخبره آو بالأحرى أفضفض له ...  مرت ساعتان هل يجب أن أسكته؟ !  لأصبر سينتهي قريباً،   أخيراً الأن سأرتاح من همي،   ماذا!! يشعر بالنُعاس على الأقل ودعني وأغلق الباب . أين لوح الشوكلاتة ذلك،   فهو الوحيد الذي سيبقى...

كورونا، الورقة الرابحة

..بسم الله الرحمن الرحيم.. قراء مدونتي الكرام رمضان مبارك رغم التأخير، كانت النية أن أكتب في بداية رمضان ولكن تم التأجيل والتسويف مع انشغالي الشديد في هذا الحجر والأصدق أن أقول الكسل، ولكن الحمد لله إنتهى التأجيل. لنعد للتدوينة... أخي الصغير قال لي: كأن رمضان سينتهي سريعاً ؟ ! لهذه الدرجة كان رمضان سريعاً رغم حظر التجول والحجر المنزلي ! الكثير منا توقع أنه سيكون طويلاً وبطيئاً كفترة الظهيرة مثلاً في يوم مشمس وشديد الحرارة، ولكن ظننا كان في غير محله، فهذا أسرع رمضان مر علي على الإطلاق وقد أوشك حقاً على نهايته . الآن كيف سنصبر حتى السنة القادمة في حين أن رمضان هذه السنة كان جرعةً مخففة ما لبثنا نتذوقها ونستلذ بها حتى رحل! ألا يتكرر هذا الشعور كثيراً  " سرعة زوال ما نحب !"   لم أخبركم رمضان، هذه السنة أقضيه في بلد مختلف ولأول مرة، ولحسن حظي كما أقول دائماً " على سبيل السخرية " قضيته أيضاً لأول مرة بعيداً عن أبي حفظه الله. رمضان جاء كتغيير جميل لروتين الحجر المنزلي اليومي الممل الذي كرهناه وواصلنا الإمتعاض منه، ويجب هنا ش...