التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحظر الكلي 4

..بسم الله الرحمن الرحيم..

اليوم الرابع من الشهر الثاني في الحجر المنزلي.

الحياة معلمٌ لا يكل ولا يمل حتى مع الحجر المنزلي والحظر الكلي هي لا تتوقف عن إعطائنا دروسها والتي قد تأتي مراتٍ بشكل لا يسمح لنا بنسيانها ولن تحتاج لمراجعتها أبداً.

ما تعلمته اليوم أو ما رأيته على أرض الواقع هو تلك العبارة الشهيرة "لا تثق بأحد إطلاقاً" وأنا حقاً لا أثق بأي شخص إطلاقاً ولكن إن طالت معرفتك بشخص ما فتلقائياً ستكون هناك الكثير من الثقة تجاهه وإنه لمن الصعب أن تتعلم أن لا تثق حتى بمن هم حولك.


يبدو أن هذا هو عقاب الحياة لي لأنني لم أفهم الدرس سابقاً ولم آخذ العبرة من قصص الآخرين، ربما يمكنني القول الآن أنني تعلمته، وإن كان للحياة رأي آخر فأشك في أنها ستحتفظ به لنفسها!


لنعد إلى أساس التدوينة "اليوميات" هذا اليوم كغيره من أيام الحجر، ولكن هذه المرة كان القلق والخوف ضيفان ثقيلان علينا فأعداد المصابين بفيروس كورونا في إزديادٍ لا يبشر بالخير, ومنظمة الصحة العالمية غير متفائلة بشأننا,
والصراحة لها الحق، مع علمنا بأعداد الإصابات والوفيات حول العالم فلا نزال بكل استخفاف أو استهتار "اطلقوا عليه ما شئتم" نخرج إلى الشوارع في جميع الأوقات "إلا من رحم ربي".
قد يكون إرتفاع أعداد الإصابات وإرتفاع أسعار أي سلعة أخرى في البلاد سببًا لإرتفاع نسبة الإلتزام أيضاً.


هل يجب أن أخبركم ما فعلت بقية يومي؟!
من الأسهل العودة للتدوينة السابقة فهي تقريباً نفسها.


رمضان على الأبواب ومعه رحمة الله على العباد، أسأل الله أن يرفع البلاء،
ويبلغنا إياه ونحن في أحسن حال.



تحياتي لكم...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ناصية الحلم!

 أسقط لهاوية أحلامي، أرى قاعٌها الغائر يكسوه الظلام وتحيطني الأحزان من جنباته، قطع الأماني المحطمة والإبتساماتُ الناقصة، التصفيقة التي لم تكتمل والتصفيرة التي علقت بالحنجرة، كُثرٌ هم، لا أقوى على التحديق بهم لا أود رؤية نفسي بأعينهم، لنا نفس الهيئة ونتشارك السحنة ذاتها، ولدنا لنجتمع، أما أين! وكيف! فالحياة تكفلت بهما. أعلم ما يدور بخلدكم ... من أين سقطت؟! من ناصية الحلم التي وقفت عليها لأقاتل وهأنا مقتولَةٌ والقاتل حُلمِي!

مهلك نفسياً

خارج العالم، وعقلك ليس معك وبالتأكيد سمعك أيضاً،   هل تُفكر؟ غالباً نعم، ولكن هل من نتيجة؟ لا طبعاً   عصف ذهني هذا كنت تفعله طوال الأسبوع، هل أثمر؟   امممم اسمح لي بالإجابة: لا أيضاً .  هل كثرة تفكيري ستساعد؟   أم اختلاطي بالآخرين هو ما سيمنعني من الإنفجار،   ربما يصبحون هم القشة التي قصمت ظهر البعير،   أليس كذلك؟ !  لنر: لا بد أنه النوم الحل الأبدي،   ولكن هناك مشكلة صغيرة فالنوم يفر مني عندما يعلم ما خطبي .  طبيعي فمن سيورط نفسه هكذا !  ما أن يشتم راحة الهم حتى يرحل بعيداً من دون أن يودعني أصلاً،   ذلك الخائن .  هل أشارك همي؟ !  طبعاً فما فائدة الصحبة إن لم يقتسموا معي همي .  أوووه بدأ بالحديث عن مشكلته، حسناً سينتهي وأخبره آو بالأحرى أفضفض له ...  مرت ساعتان هل يجب أن أسكته؟ !  لأصبر سينتهي قريباً،   أخيراً الأن سأرتاح من همي،   ماذا!! يشعر بالنُعاس على الأقل ودعني وأغلق الباب . أين لوح الشوكلاتة ذلك،   فهو الوحيد الذي سيبقى...

كورونا، الورقة الرابحة

..بسم الله الرحمن الرحيم.. قراء مدونتي الكرام رمضان مبارك رغم التأخير، كانت النية أن أكتب في بداية رمضان ولكن تم التأجيل والتسويف مع انشغالي الشديد في هذا الحجر والأصدق أن أقول الكسل، ولكن الحمد لله إنتهى التأجيل. لنعد للتدوينة... أخي الصغير قال لي: كأن رمضان سينتهي سريعاً ؟ ! لهذه الدرجة كان رمضان سريعاً رغم حظر التجول والحجر المنزلي ! الكثير منا توقع أنه سيكون طويلاً وبطيئاً كفترة الظهيرة مثلاً في يوم مشمس وشديد الحرارة، ولكن ظننا كان في غير محله، فهذا أسرع رمضان مر علي على الإطلاق وقد أوشك حقاً على نهايته . الآن كيف سنصبر حتى السنة القادمة في حين أن رمضان هذه السنة كان جرعةً مخففة ما لبثنا نتذوقها ونستلذ بها حتى رحل! ألا يتكرر هذا الشعور كثيراً  " سرعة زوال ما نحب !"   لم أخبركم رمضان، هذه السنة أقضيه في بلد مختلف ولأول مرة، ولحسن حظي كما أقول دائماً " على سبيل السخرية " قضيته أيضاً لأول مرة بعيداً عن أبي حفظه الله. رمضان جاء كتغيير جميل لروتين الحجر المنزلي اليومي الممل الذي كرهناه وواصلنا الإمتعاض منه، ويجب هنا ش...