التخطي إلى المحتوى الرئيسي

غصة قلب


..بسم الله الرحمن الرحيم..


تُرى
هل تتحمل الأرض دموع الأمهات الثُكالى والأباء!
هل تقوى على الحزن الذي يُلقيه الأحباب والأصدقاء!
هل تعودت على صوت النحيب واللطم الشديد، على صوت الشهيق الحاد ومحاولة آخذ الأنفاس! 
على صوت الصراخ والإستغاثة !على النداء بلا استجابة؟!

هل اعتادت أرضنا أن تُكمل دورتها على دوي القنابل وطيران الرصاص للحناجر؟!
على رنة االطائرات وإلقاء المقذوفات! على أمطار من الهجمات!
هل يعجبها الهدوء قبل العاصفة! وهل يقضُ مضجعها ليلًا كل تلك الأصوات؟!

أما أنها أصبحت لا تبالي وقلبها تحول لقالبٍ خالي، 
وتسمع ولا تعي فكلُ الأشياء ستذهب وغيرها سيأتي

إلا حكامنا المسلمين "كما يزعمون" لا يذهبون وغيرهم لا يأتون أعمارهم عديدة ومديدة والسنين تود لو ترحل عن حياتهم لأنها الوحيدة التي بقيت لديهم، لا قلب ولا عقل أيضاً وبينهما كل العدل كل الصدق كل الحب وكل الرحمة رحلوا ليستوطنوا جسداً يستحق وتركوا الشعب يتحمل عواقب رحيلهم، وليست سوى الأرض مرةً أخرى من يسمع أنينهم.

 
فلسطين القضية الأبدية جرحنا الدائم منذ أن بطش بها الكفار وليسوا وحدهم،
سوريا جميلة الأرض التي كنت وسأظل أود زيارتها ما امتد بي العمر،
بلاد الرافدين مستقرةً بين الرئتين لن تتزحزح،
الجزائر ومليون شهيد ونصف تحملهم الأرض في جوفها،
السودان شعب جميل عاش فساد 30 سنة وجرائم طي الكتمان حتى وقت قريب.

ليبا، تونس، بورما، اليمن، مصر، الصين، أضف للقائمة بقية دول المسلمين "دول الربيع العربي" أو تلك اللي تحوي مسلمين عاشوا وعانوا من البطش والظلم والقهر بلا سبب يُذكر وبلا أي نص قانوني عادل يحمي حقوق الإنسان المسلم والغير مسلم.

دم الشهداء لم يذهب لجوف الأرض، ولا كل صرخة ودمعة أو دعوة خرجت عليكم بل ستكون في صحيفة أعمالكم وستثقلها جداً ولا أعلم كيف لكم أن تتأملوا أن تجدوا رائحة الجنة بعد ما فعلتم، ولكن الله غفور رحيم، وهو أيضاً ذو العقاب الشديد.

ما لا يستوعبه عقلُ أو منطق هو قتل الإنسان لابن بلده أو "أي إنسان آخر بشكل عام" فرابط الوطن ليس من أسهل الروابط ليُفك فوراً، أنا هنا أتحدث عن المسلمين فالكفار قصة مختلفة وجميعنا يعلم أحداثها أبادهم الله.

أسماء حكامنا العرب "يحكمون أنفسم فحسب" معروفة ونحفظها كما نحفظ أسمائنا الفرق أننا لم نحفظها حباً بلا قرفاً وكُرهاً لأن الشنائع التي ارتكبوها لا تخفى على كائن لا نبات ولا حجر حتى السماء تُلقي عليكم اللعنات صبح مساء.

لن تستطيعوا أن تقنعوا أُماً كان ولدها بالأمس يبتسم واليوم حملوه في الكفن، أو أبا سرقتم فلذة كبده ظلماً وجوراً، هل لكم القدرة أو المهارة الكافية لتوقفوا أحبائهم عن السعي للثأر منكم ورد حقوقهم؟!
 لن يغفر لكم أحد ولن ننسى وسيأتيكم أشد عقاب وقد وصلكم وعيد من قبل ولكن قلوبكم كالحجارة بل هي أشد.

كما أدميتم قلوبنا وبطشتم في الأرض سيأتي يومكم
لن تطوى الأرض حتى يُنال منكم مهما طال وجودكم عليها لأنه كما تعلمون 
"عمر الشقي .. بقي"
حسبنا الله ونعم الوكيل، اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك.

رحمة الله على شهدائنا وشبابهم معوضٌ بإذن الله في الجنة،
اللهم اربط على قلوبنا واجبر كسرها وألهمنا الصبر والسلوان.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ناصية الحلم!

 أسقط لهاوية أحلامي، أرى قاعٌها الغائر يكسوه الظلام وتحيطني الأحزان من جنباته، قطع الأماني المحطمة والإبتساماتُ الناقصة، التصفيقة التي لم تكتمل والتصفيرة التي علقت بالحنجرة، كُثرٌ هم، لا أقوى على التحديق بهم لا أود رؤية نفسي بأعينهم، لنا نفس الهيئة ونتشارك السحنة ذاتها، ولدنا لنجتمع، أما أين! وكيف! فالحياة تكفلت بهما. أعلم ما يدور بخلدكم ... من أين سقطت؟! من ناصية الحلم التي وقفت عليها لأقاتل وهأنا مقتولَةٌ والقاتل حُلمِي!

مهلك نفسياً

خارج العالم، وعقلك ليس معك وبالتأكيد سمعك أيضاً،   هل تُفكر؟ غالباً نعم، ولكن هل من نتيجة؟ لا طبعاً   عصف ذهني هذا كنت تفعله طوال الأسبوع، هل أثمر؟   امممم اسمح لي بالإجابة: لا أيضاً .  هل كثرة تفكيري ستساعد؟   أم اختلاطي بالآخرين هو ما سيمنعني من الإنفجار،   ربما يصبحون هم القشة التي قصمت ظهر البعير،   أليس كذلك؟ !  لنر: لا بد أنه النوم الحل الأبدي،   ولكن هناك مشكلة صغيرة فالنوم يفر مني عندما يعلم ما خطبي .  طبيعي فمن سيورط نفسه هكذا !  ما أن يشتم راحة الهم حتى يرحل بعيداً من دون أن يودعني أصلاً،   ذلك الخائن .  هل أشارك همي؟ !  طبعاً فما فائدة الصحبة إن لم يقتسموا معي همي .  أوووه بدأ بالحديث عن مشكلته، حسناً سينتهي وأخبره آو بالأحرى أفضفض له ...  مرت ساعتان هل يجب أن أسكته؟ !  لأصبر سينتهي قريباً،   أخيراً الأن سأرتاح من همي،   ماذا!! يشعر بالنُعاس على الأقل ودعني وأغلق الباب . أين لوح الشوكلاتة ذلك،   فهو الوحيد الذي سيبقى...

المال كل شيء!

.. بسم الله الرحمن الرحيم ..     يقول الكثير: أن القناعة كنز لا يفنى أو أرضى بما قسمه الله لك ، مع احترامي الشديد وتقديري لكل هذه الناس لانهم استطاعوا الوصول لمرحلة الاكتفاء بما يملكون وحد احتياجاتهم الضرورية بما يستطيعون جنيه، ولكن إذا عرض عليهم الحصول على المزيد بلا مقابل هل يعقل أنهم سيرفضون لأنهم قنوعيين بما يملكون ؟! طبعاً لا ،   وأي شخص في مكانهم لن يرفض .       تدوينتي هذه موضوعها بسيط :   لا يجب على أي شخص الاكتفاء بما يملك أو بما تعود أن يجنيه من عمله وهو يكفي بصعوبة " عشان يمشي أموره " بحجة الصبر والرضا بما قسمه الله له ، بل عليه السعي لتحسين وضعه عن طريق كسب المزيد من المال ، وليس بالعمل في وظيقتين مثلاً لأن هذا سيزيد من تعبه الجسدي والنفسي،   بل أقصد ابتكار مشروع خاص، بإيجاد طرق جديدة أو إعادة تنفيذ أفكا ر موجودة أصلا ً ب أبسط الإمكانيات وبميزانية معقولة ولكن بشكل أفضل حتى تثير اهتمام الناس ،   أ...