التخطي إلى المحتوى الرئيسي

.. إنه الحياة ..

.. بسم الله الرحمن الرحيم ..

الوقت من أغلى الأشياء في حياتنا إن لم يكن الأغلى!
إنه الكنز الذي لا يدرك قيمته ولا يعي أهميتهُ إلا قِلةُ القليل، إذا رحل لا يعود، وإن ضاع لا يمكن تعويضه ..
قال صلى الله عليه وسلم: (نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ) أخرجه البخاري.
هو أكثر ما نحتاجه وأقل ما نحسن استخدامه، بينما لا تزال تملك الوقت حاول بكل جهدك استثماره استثماراً صحيحاً يعود عليك بالنفع في آخرتك قبل دنياك، فلتجعل الوقت الذي بين يديك نعمة يتمناها الآخرون، أحسن استخدام الوقت بحيث يكون هناك وقت لكل شيء تريد فعله" العمل، النوم، الجلوس مع أهلك، القراءة، وحتى هواياتك" عندها سيرى الناس أن الوقت الذي لديك أكثر من الذي لديهم في حين أنه هو نفسه لم يزد أو ينقص بثانية!
الفرق أن وقتك منظم..
وقد قيل ولا أعرفُ القائل لكنه صادق:
الوقت يساوي الحياة , لذا تضييع الوقت هو تضييع لحياتك, والسيطرة على الوقت هي سيطرة على حياتك,
احرص قدر الإمكان أن يكون الوقت الذي يمر عليك ذا فائدة، إن أنهيت جميع أعمالك فلتذكر الله، فلتصلي، أو تطلب العلم، ربما تخرج لتصل رحمك،أو تتصدق أو تساعد شخصاً ما، أدخل السرور على قلب أحدهم، فلتفعل فقط ما ينفعك.
قال ابن القيم: إضاعة الوقت أشد من الموت لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة، والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها.
وعندما يكون لديك شيء بهذه الأهمية دائماً تأتي معه مسؤولية
قال عليه الصلاة والسلام: ( لا تزولُ قدَمَا عبد يومَ القيامة ، حتى يُسألَ عن أربع: عن عُمُره فيمَ أفناه؟ وعن عِلْمِهِ ما عمِل به؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وعن جسمه فيم أبلاه؟ ) أخرجه الترمذي.
لتنظيم الوقت أو على الأقل البدء في تنظيمه تذكر ثلاثة أمور:
حافظ على صلاتك في وقتها لأنها أساسُ تنظيم أي شيء.
ضع خطة أو جدول أعمال يلائمك ويحتوى على ما يفيدك.
إلتزم بالخطة أو جدول الأعمال قدر المستطاع.
ستشعر بفرق كبير وفوائد واضحة عند تنظيم وقتك: ستنجز أكثر وبشكل أفضل، ستتمكن من قضاء وقت مع أسرتك ومن تحب،ستخف عليك الضغوط التي كانت بسبب تراكم الأعمال، وغيرها الكثير من الفوائد التي ستكتشفها بمجرد البدء بتنظيم وقتك.


" يا ابن آدم إنما أنت أيام، إذا ذهب يومٌ ذهب بعضك" الحسن البصري.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ناصية الحلم!

 أسقط لهاوية أحلامي، أرى قاعٌها الغائر يكسوه الظلام وتحيطني الأحزان من جنباته، قطع الأماني المحطمة والإبتساماتُ الناقصة، التصفيقة التي لم تكتمل والتصفيرة التي علقت بالحنجرة، كُثرٌ هم، لا أقوى على التحديق بهم لا أود رؤية نفسي بأعينهم، لنا نفس الهيئة ونتشارك السحنة ذاتها، ولدنا لنجتمع، أما أين! وكيف! فالحياة تكفلت بهما. أعلم ما يدور بخلدكم ... من أين سقطت؟! من ناصية الحلم التي وقفت عليها لأقاتل وهأنا مقتولَةٌ والقاتل حُلمِي!

مهلك نفسياً

خارج العالم، وعقلك ليس معك وبالتأكيد سمعك أيضاً،   هل تُفكر؟ غالباً نعم، ولكن هل من نتيجة؟ لا طبعاً   عصف ذهني هذا كنت تفعله طوال الأسبوع، هل أثمر؟   امممم اسمح لي بالإجابة: لا أيضاً .  هل كثرة تفكيري ستساعد؟   أم اختلاطي بالآخرين هو ما سيمنعني من الإنفجار،   ربما يصبحون هم القشة التي قصمت ظهر البعير،   أليس كذلك؟ !  لنر: لا بد أنه النوم الحل الأبدي،   ولكن هناك مشكلة صغيرة فالنوم يفر مني عندما يعلم ما خطبي .  طبيعي فمن سيورط نفسه هكذا !  ما أن يشتم راحة الهم حتى يرحل بعيداً من دون أن يودعني أصلاً،   ذلك الخائن .  هل أشارك همي؟ !  طبعاً فما فائدة الصحبة إن لم يقتسموا معي همي .  أوووه بدأ بالحديث عن مشكلته، حسناً سينتهي وأخبره آو بالأحرى أفضفض له ...  مرت ساعتان هل يجب أن أسكته؟ !  لأصبر سينتهي قريباً،   أخيراً الأن سأرتاح من همي،   ماذا!! يشعر بالنُعاس على الأقل ودعني وأغلق الباب . أين لوح الشوكلاتة ذلك،   فهو الوحيد الذي سيبقى...

كورونا، الورقة الرابحة

..بسم الله الرحمن الرحيم.. قراء مدونتي الكرام رمضان مبارك رغم التأخير، كانت النية أن أكتب في بداية رمضان ولكن تم التأجيل والتسويف مع انشغالي الشديد في هذا الحجر والأصدق أن أقول الكسل، ولكن الحمد لله إنتهى التأجيل. لنعد للتدوينة... أخي الصغير قال لي: كأن رمضان سينتهي سريعاً ؟ ! لهذه الدرجة كان رمضان سريعاً رغم حظر التجول والحجر المنزلي ! الكثير منا توقع أنه سيكون طويلاً وبطيئاً كفترة الظهيرة مثلاً في يوم مشمس وشديد الحرارة، ولكن ظننا كان في غير محله، فهذا أسرع رمضان مر علي على الإطلاق وقد أوشك حقاً على نهايته . الآن كيف سنصبر حتى السنة القادمة في حين أن رمضان هذه السنة كان جرعةً مخففة ما لبثنا نتذوقها ونستلذ بها حتى رحل! ألا يتكرر هذا الشعور كثيراً  " سرعة زوال ما نحب !"   لم أخبركم رمضان، هذه السنة أقضيه في بلد مختلف ولأول مرة، ولحسن حظي كما أقول دائماً " على سبيل السخرية " قضيته أيضاً لأول مرة بعيداً عن أبي حفظه الله. رمضان جاء كتغيير جميل لروتين الحجر المنزلي اليومي الممل الذي كرهناه وواصلنا الإمتعاض منه، ويجب هنا ش...