التخطي إلى المحتوى الرئيسي

سأستعيد حقي

.. بسم الله الرحمن الرحيم ..
حديثي اليوم عن ذلك الفعل الذي لن يرضى أي شخص أن يحدث له بملء إراداته، عن ما حرمه الله عز وجل على نفسه وجعله بيننا محرماً ..
إنه الظُلم .. فلنعرف معناه في اللغة والإصطلاح باختصار للتوضيح أكثر عما نتحدث ..
لغةً: أصل الظُلم: الجور ومجاوزة الحد،
اصطلاحاً هو: " وضع الشيء في غير موضعه المختص به"، وقيل: "هو عبارة عن: التعدِّي عن الحق إلى الباطل وهو الجور. وقيل: هو التصرُّف في ملك الغير، ومجاوزة الحد"
قال صلى اللهُ عليه وسلم فِيمَا رَوَى عَن اللَّه تبارك وتعالى أَنَّهُ قَال: ( يا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْم على نَفسي وجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا ) أخرجه مسلم
الظُلم في حد ذاته أنواع:
1-ظلم الله: وقد تقول كيف أظلم الله ؟! حسناً ظُلم الله أن تكفر بالله أو تنكر وجوده أو تشرك في عبادته، أي أن لا تفعل ما قد آمرك الله بفعله أن تتجاهل وتتجنب أو بالأحرى " تطنش" تلك الأوامر، لقد ظلمت الله بعد أن منَّ عليك بكُل تلك النعم التي لم ولن تستطيع مهما حاولت عدها.
2-ظلم الناس ومخلوقات الله الآخرى: وهو متعارف ومشهور بين الناس للأسف الشديد وقد تنوعت طرقه بشدة من تلك الطرق: تعذيب الحيوانات: هل يرضى معذبوها أن يُفعل بهم ما يفعلونه بها أو بعض ما يفعلونه بها؟؟!
 تأخير صرف الرواتب، بأي حق! فالموظف أتم جزءهُ من الإتفاق وعمل، من العدل أن تُصرف في الوقت المحدد وإن حصل نقص في عمل الموظف فيُخصم منه ولكن لا يؤخر صرفُ راتبه!
من الظلم أيضاً ومن أشد أنواع الظُلم ما يحدث في معظم بلاد المسلمين، أكبر مثال والذي حقاً قد طال وأدعو الله أن تكون نهايته قريبة هو احتلال إسرائيل " قاتلها الله" لفلسطين، بأي حق ؟! جُوراً وعُدواناً لا أكثر، بشرى لهم هذا الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من أخذ شبراً من الأرض ظلماً ، فإنما يطوقه يوم القيامة من سبع أرضين )
أخرجه البخاري ومسلم.
3-ظلمك لنفسك: باتباع الشهوات، وترك الواجبات، واقتراف الذنوب والسيئات، يقول الله عز وجل في الآية الكريمة:﴿ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ النحل 118، هذا يعني أن ظلمك لنفسك لم يكن من الله بل منك، تفكر فيها جيداً، " مثلاً أخرت صلاة الفجرعمداً لإكمال فيلم ما" أيهما كان في صلاحك صلاة الفجر أم الفيلم؟!
صلاة الفجر طبعاً لقد ظلمت نفسك بفعلك هذا وفوت عليك خيراً عظيما !
وقِس على هذا المثال أمثلة أخرى.

من أهم أسباب الظُلم: إنخداع الإنسان بقوتِه والإعتقاد أن بإمكانهِ فعلُ ما يريد من دون أن يُـحاسب، متناسياً هذه الآية:﴿ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً النساء28، بعد فوات الآوان سيدرك خطأهُ ولن يتحمل عاقبته غيرهُ﴿ وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ إبراهيم 42. 

عزيزي القارئ تجنب الظلم قدر المستطاع، فقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً إلى اليمن وقال له: ( اتق دعوة المظلوم، فإنها ليس بينها وبين الله حجاب ) أخرجه البخاري ومسلم.
الظُلم فعل قد يخسر صاحبه الدنيا والآخرة بسببه!
أسأل الله أن يجيرني وإياكم من الظلم وأهله.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ناصية الحلم!

 أسقط لهاوية أحلامي، أرى قاعٌها الغائر يكسوه الظلام وتحيطني الأحزان من جنباته، قطع الأماني المحطمة والإبتساماتُ الناقصة، التصفيقة التي لم تكتمل والتصفيرة التي علقت بالحنجرة، كُثرٌ هم، لا أقوى على التحديق بهم لا أود رؤية نفسي بأعينهم، لنا نفس الهيئة ونتشارك السحنة ذاتها، ولدنا لنجتمع، أما أين! وكيف! فالحياة تكفلت بهما. أعلم ما يدور بخلدكم ... من أين سقطت؟! من ناصية الحلم التي وقفت عليها لأقاتل وهأنا مقتولَةٌ والقاتل حُلمِي!

مهلك نفسياً

خارج العالم، وعقلك ليس معك وبالتأكيد سمعك أيضاً،   هل تُفكر؟ غالباً نعم، ولكن هل من نتيجة؟ لا طبعاً   عصف ذهني هذا كنت تفعله طوال الأسبوع، هل أثمر؟   امممم اسمح لي بالإجابة: لا أيضاً .  هل كثرة تفكيري ستساعد؟   أم اختلاطي بالآخرين هو ما سيمنعني من الإنفجار،   ربما يصبحون هم القشة التي قصمت ظهر البعير،   أليس كذلك؟ !  لنر: لا بد أنه النوم الحل الأبدي،   ولكن هناك مشكلة صغيرة فالنوم يفر مني عندما يعلم ما خطبي .  طبيعي فمن سيورط نفسه هكذا !  ما أن يشتم راحة الهم حتى يرحل بعيداً من دون أن يودعني أصلاً،   ذلك الخائن .  هل أشارك همي؟ !  طبعاً فما فائدة الصحبة إن لم يقتسموا معي همي .  أوووه بدأ بالحديث عن مشكلته، حسناً سينتهي وأخبره آو بالأحرى أفضفض له ...  مرت ساعتان هل يجب أن أسكته؟ !  لأصبر سينتهي قريباً،   أخيراً الأن سأرتاح من همي،   ماذا!! يشعر بالنُعاس على الأقل ودعني وأغلق الباب . أين لوح الشوكلاتة ذلك،   فهو الوحيد الذي سيبقى...

المال كل شيء!

.. بسم الله الرحمن الرحيم ..     يقول الكثير: أن القناعة كنز لا يفنى أو أرضى بما قسمه الله لك ، مع احترامي الشديد وتقديري لكل هذه الناس لانهم استطاعوا الوصول لمرحلة الاكتفاء بما يملكون وحد احتياجاتهم الضرورية بما يستطيعون جنيه، ولكن إذا عرض عليهم الحصول على المزيد بلا مقابل هل يعقل أنهم سيرفضون لأنهم قنوعيين بما يملكون ؟! طبعاً لا ،   وأي شخص في مكانهم لن يرفض .       تدوينتي هذه موضوعها بسيط :   لا يجب على أي شخص الاكتفاء بما يملك أو بما تعود أن يجنيه من عمله وهو يكفي بصعوبة " عشان يمشي أموره " بحجة الصبر والرضا بما قسمه الله له ، بل عليه السعي لتحسين وضعه عن طريق كسب المزيد من المال ، وليس بالعمل في وظيقتين مثلاً لأن هذا سيزيد من تعبه الجسدي والنفسي،   بل أقصد ابتكار مشروع خاص، بإيجاد طرق جديدة أو إعادة تنفيذ أفكا ر موجودة أصلا ً ب أبسط الإمكانيات وبميزانية معقولة ولكن بشكل أفضل حتى تثير اهتمام الناس ،   أ...