التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كورونا، الورقة الرابحة

..بسم الله الرحمن الرحيم..

قراء مدونتي الكرام رمضان مبارك رغم التأخير، كانت النية أن أكتب في بداية رمضان ولكن تم التأجيل والتسويف مع انشغالي الشديد في هذا الحجر والأصدق أن أقول الكسل، ولكن الحمد لله إنتهى التأجيل.

لنعد للتدوينة...
أخي الصغير قال لي: كأن رمضان سينتهي سريعاً؟!
لهذه الدرجة كان رمضان سريعاً رغم حظر التجول والحجر المنزلي!

الكثير منا توقع أنه سيكون طويلاً وبطيئاً كفترة الظهيرة مثلاً في يوم مشمس وشديد الحرارة، ولكن ظننا كان في غير محله، فهذا أسرع رمضان مر علي على الإطلاق وقد أوشك حقاً على نهايته .


الآن كيف سنصبر حتى السنة القادمة في حين أن رمضان هذه السنة كان جرعةً مخففة ما لبثنا نتذوقها ونستلذ بها حتى رحل!

ألا يتكرر هذا الشعور كثيراً 
"سرعة زوال ما نحب !"

 

لم أخبركم رمضان، هذه السنة أقضيه في بلد مختلف ولأول مرة،
ولحسن حظي كما أقول دائماً "على سبيل السخرية" قضيته أيضاً لأول مرة بعيداً عن أبي حفظه الله.

رمضان جاء كتغيير جميل لروتين الحجر المنزلي اليومي الممل الذي كرهناه وواصلنا الإمتعاض منه، ويجب هنا شكر المؤثرين الذين آخذوا على عاتقهم محاولة تحسين هذا الجو، نُشرت تحديات لفعلها، نصائح للإستفادة منها، وحتى دعواتٌ للإستمتاع بفعل اللاشيء بما أنه يصب في مصلحة الجميع .


أنا شخصياً فعلت كل شيء بدءًا من اكتشاف الشامات أو الحسنات الثلاث التي في يدي اليمنى "لا أعلم كيف لم أنتبه سوى لواحدةً سابقًا"، مروراً بألعاب الورق والكمبيوتر والجوال، ومتابعة المسلسلات والأفلام، وقراءة الكثير والكثير في الكتب و المواقع، والطبخ، والرياضة، والعناية بشعري وبشرتي، والتصميم والمونتاج، وبالطبع البودكاست والتأليف والغناء، والكورسات عبر الإنترنت، وإفتعال المشاكل مع من أعرفهم، إنـتهاءًا بتأمل السقف "حرفياً تأملته".


كل ما فعلته خلال هذه الفترة كان سابقاً في هوامش حياتي المملة الأساسية، في هوامش صغيرة للغاية تُركت لتُصارع حتى تنال فرصتها للخروج، هذه المرة كان حجرنا هو ورقتها الرابحة.

وكما سيرحل رمضان عنا بعد أيام، سينتهي الحظر أيضاً، ولكن يبقى السؤال: هل سيرحل كورونا عنا أيضاً؟ أم سنتأقلم مع وجوده ونكمل عيش حياتنا !
ولكنها لن تكون كالسابق لأن هذه المرحلة والتجربة الجديدة علينا أضافت لوعينا بشكل أو آخر .

أعانني الله وإياكم على الصيام والقيام وقراءة القرءآن وصالح الأعمال في رمضان المبارك وبعده،
وتقبلها منا يا إلهي قبولاً حسناً.

وتذكر دائماً: العبرة بالخواتيم
إذا قصرت في ما مضى من رمضان فشد في ما بقي منه.



تحياتي لكم..

تعليقات

  1. اسلوب هادئ وراقي ، استمري
    تحياتي.

    ردحذف
  2. جميييل جدا اسلووب جميل وسرد رائع

    ردحذف
  3. موضوعكك واسلوبكك راقي ومنمق
    مبدعة انتي بكل الحروف والكلمات
    يعطيك الف عافية
    ولاعدمنا روعة كتاباتك💓

    ردحذف
    الردود
    1. شكراً جزيلاً لجمال تعليقك، ممتنة لك

      حذف
  4. ابداع رائع وطرح يستحق المتابعة
    دمت بكل خير

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ناصية الحلم!

 أسقط لهاوية أحلامي، أرى قاعٌها الغائر يكسوه الظلام وتحيطني الأحزان من جنباته، قطع الأماني المحطمة والإبتساماتُ الناقصة، التصفيقة التي لم تكتمل والتصفيرة التي علقت بالحنجرة، كُثرٌ هم، لا أقوى على التحديق بهم لا أود رؤية نفسي بأعينهم، لنا نفس الهيئة ونتشارك السحنة ذاتها، ولدنا لنجتمع، أما أين! وكيف! فالحياة تكفلت بهما. أعلم ما يدور بخلدكم ... من أين سقطت؟! من ناصية الحلم التي وقفت عليها لأقاتل وهأنا مقتولَةٌ والقاتل حُلمِي!

مهلك نفسياً

خارج العالم، وعقلك ليس معك وبالتأكيد سمعك أيضاً،   هل تُفكر؟ غالباً نعم، ولكن هل من نتيجة؟ لا طبعاً   عصف ذهني هذا كنت تفعله طوال الأسبوع، هل أثمر؟   امممم اسمح لي بالإجابة: لا أيضاً .  هل كثرة تفكيري ستساعد؟   أم اختلاطي بالآخرين هو ما سيمنعني من الإنفجار،   ربما يصبحون هم القشة التي قصمت ظهر البعير،   أليس كذلك؟ !  لنر: لا بد أنه النوم الحل الأبدي،   ولكن هناك مشكلة صغيرة فالنوم يفر مني عندما يعلم ما خطبي .  طبيعي فمن سيورط نفسه هكذا !  ما أن يشتم راحة الهم حتى يرحل بعيداً من دون أن يودعني أصلاً،   ذلك الخائن .  هل أشارك همي؟ !  طبعاً فما فائدة الصحبة إن لم يقتسموا معي همي .  أوووه بدأ بالحديث عن مشكلته، حسناً سينتهي وأخبره آو بالأحرى أفضفض له ...  مرت ساعتان هل يجب أن أسكته؟ !  لأصبر سينتهي قريباً،   أخيراً الأن سأرتاح من همي،   ماذا!! يشعر بالنُعاس على الأقل ودعني وأغلق الباب . أين لوح الشوكلاتة ذلك،   فهو الوحيد الذي سيبقى...

المال كل شيء!

.. بسم الله الرحمن الرحيم ..     يقول الكثير: أن القناعة كنز لا يفنى أو أرضى بما قسمه الله لك ، مع احترامي الشديد وتقديري لكل هذه الناس لانهم استطاعوا الوصول لمرحلة الاكتفاء بما يملكون وحد احتياجاتهم الضرورية بما يستطيعون جنيه، ولكن إذا عرض عليهم الحصول على المزيد بلا مقابل هل يعقل أنهم سيرفضون لأنهم قنوعيين بما يملكون ؟! طبعاً لا ،   وأي شخص في مكانهم لن يرفض .       تدوينتي هذه موضوعها بسيط :   لا يجب على أي شخص الاكتفاء بما يملك أو بما تعود أن يجنيه من عمله وهو يكفي بصعوبة " عشان يمشي أموره " بحجة الصبر والرضا بما قسمه الله له ، بل عليه السعي لتحسين وضعه عن طريق كسب المزيد من المال ، وليس بالعمل في وظيقتين مثلاً لأن هذا سيزيد من تعبه الجسدي والنفسي،   بل أقصد ابتكار مشروع خاص، بإيجاد طرق جديدة أو إعادة تنفيذ أفكا ر موجودة أصلا ً ب أبسط الإمكانيات وبميزانية معقولة ولكن بشكل أفضل حتى تثير اهتمام الناس ،   أ...