التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخرج

.. بسم الله الرحمن الرحيم .. 



شكراً للحياة التي تعلمنا أن ندفن أحلامنا بابتسامةٍ تعلو وجوهنا.
شكراً للحياة التي تجعلنا نفهم شئنا أم أبينا أنها تتحكم بنا حسب هواها "سيدتنا باختصار" الآمرةُ الناهية.

شكراً الصراحة لأنها علمتني أن أتحلى بالمنطقية وأن أعلم أن التفكير خارج السرب لا يفيد غالباً.
شكراً لأنها لا تصبر وعقابها يكون بمجرد العمل، وبالتالي أصادق التردد  ونفكر مرات ومرات قبل كل فعل حتى نحسبها من جميع الجوانب.

شكراً لأنها أفهمتني أن اللحظات لا تُخطط، فقط تُعاش حسب تخطيطها هي، وإن جربتُ التخطيط، فستردعني وتُفشل خُططي حتى أوقن أنها المتحكمة وأعود طوعاً لسربها المنقاد.

أحلامنا الميتة حية في داخلنا وستقاوم لتتحقق حتى آخر نفس فينا، نحن من سمحنا ببداية محاولة قتلها، وإن لم نتحلى بما يجب سينتهي بنا الأمر لقتلها بأنفسنا.


لا أحد يتذكر أحلامك الثمينة والعميقة، القديمة بقدم ألعابك المحطمة، لا أحد.
أنت فقط من يعلم بوجودها، أنت فقط من يعلم أنها في داخلك في مكان ما،
أنت الذي تتركها حية وتسقيها بين تارةٍ وأخرى بمياه الأمل حتى لا تموت وترحل.

أنت أيضاً تعلم في داخلك أنك لا تريد لها الموت، ولكنك لم تمتلك الجرأة لتقف معها، وتدعمها للنهوض والتحليق عالياً.

جبان، وهل تُلام؟!
فأنت في الحالتين إنسان

تخافُ من ظلك إذا ظهر فجأة مع شعاع نور متسلل بين الظلام،
تحاف من صوت صفير الباب، من صوت ضربه بقوة ولو كان بسبب الهواء.
 تخاف من كابوس في المنام، مع أن حله بسيطٌ وذكر في كل مكان.

الحياة, وما أدراني ما الحياة مجرد مرحلة في لعبة الكائنات الحية, تأتي لها مجرداً من كل شي لتجد كتاب الإرشادات حتى يوجهك بشكل صحيح ولكننا وصلنا مستوى كرهنا فيه القراءة وبدأنا نشتكى صعوبة المرحلة وأنا أولكم.

لنأخذ خطوة  للوراء لنفهم تلك الإرشادات، فأنا الآن أبحث عن المخرج فحسب.


تحياتي لكم..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ناصية الحلم!

 أسقط لهاوية أحلامي، أرى قاعٌها الغائر يكسوه الظلام وتحيطني الأحزان من جنباته، قطع الأماني المحطمة والإبتساماتُ الناقصة، التصفيقة التي لم تكتمل والتصفيرة التي علقت بالحنجرة، كُثرٌ هم، لا أقوى على التحديق بهم لا أود رؤية نفسي بأعينهم، لنا نفس الهيئة ونتشارك السحنة ذاتها، ولدنا لنجتمع، أما أين! وكيف! فالحياة تكفلت بهما. أعلم ما يدور بخلدكم ... من أين سقطت؟! من ناصية الحلم التي وقفت عليها لأقاتل وهأنا مقتولَةٌ والقاتل حُلمِي!

مهلك نفسياً

خارج العالم، وعقلك ليس معك وبالتأكيد سمعك أيضاً،   هل تُفكر؟ غالباً نعم، ولكن هل من نتيجة؟ لا طبعاً   عصف ذهني هذا كنت تفعله طوال الأسبوع، هل أثمر؟   امممم اسمح لي بالإجابة: لا أيضاً .  هل كثرة تفكيري ستساعد؟   أم اختلاطي بالآخرين هو ما سيمنعني من الإنفجار،   ربما يصبحون هم القشة التي قصمت ظهر البعير،   أليس كذلك؟ !  لنر: لا بد أنه النوم الحل الأبدي،   ولكن هناك مشكلة صغيرة فالنوم يفر مني عندما يعلم ما خطبي .  طبيعي فمن سيورط نفسه هكذا !  ما أن يشتم راحة الهم حتى يرحل بعيداً من دون أن يودعني أصلاً،   ذلك الخائن .  هل أشارك همي؟ !  طبعاً فما فائدة الصحبة إن لم يقتسموا معي همي .  أوووه بدأ بالحديث عن مشكلته، حسناً سينتهي وأخبره آو بالأحرى أفضفض له ...  مرت ساعتان هل يجب أن أسكته؟ !  لأصبر سينتهي قريباً،   أخيراً الأن سأرتاح من همي،   ماذا!! يشعر بالنُعاس على الأقل ودعني وأغلق الباب . أين لوح الشوكلاتة ذلك،   فهو الوحيد الذي سيبقى...

كورونا، الورقة الرابحة

..بسم الله الرحمن الرحيم.. قراء مدونتي الكرام رمضان مبارك رغم التأخير، كانت النية أن أكتب في بداية رمضان ولكن تم التأجيل والتسويف مع انشغالي الشديد في هذا الحجر والأصدق أن أقول الكسل، ولكن الحمد لله إنتهى التأجيل. لنعد للتدوينة... أخي الصغير قال لي: كأن رمضان سينتهي سريعاً ؟ ! لهذه الدرجة كان رمضان سريعاً رغم حظر التجول والحجر المنزلي ! الكثير منا توقع أنه سيكون طويلاً وبطيئاً كفترة الظهيرة مثلاً في يوم مشمس وشديد الحرارة، ولكن ظننا كان في غير محله، فهذا أسرع رمضان مر علي على الإطلاق وقد أوشك حقاً على نهايته . الآن كيف سنصبر حتى السنة القادمة في حين أن رمضان هذه السنة كان جرعةً مخففة ما لبثنا نتذوقها ونستلذ بها حتى رحل! ألا يتكرر هذا الشعور كثيراً  " سرعة زوال ما نحب !"   لم أخبركم رمضان، هذه السنة أقضيه في بلد مختلف ولأول مرة، ولحسن حظي كما أقول دائماً " على سبيل السخرية " قضيته أيضاً لأول مرة بعيداً عن أبي حفظه الله. رمضان جاء كتغيير جميل لروتين الحجر المنزلي اليومي الممل الذي كرهناه وواصلنا الإمتعاض منه، ويجب هنا ش...