التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رمادي

..بسم الله الرحمن الرحيم..

ومع أن الكتابة بالنسبة لي متنفس، قد مر دهر منذ أن كتبت تدوينة آخر مرة!
 19 ديسمبر 2018 #مدن_السودان_تنتفض
انتهت 2018
بدأت 2019
تحدي العشر سنوات
الثورة السودانية
موسم الأمطاااار❤
الثورة الجزائرية
يوم المرأة العالمي
هجوم نيوزلندا الإرهابي "رحمة الله على جميع الشهداء"
الثورتان السودانية والجزائرية مستمرة حتى النصر بإذن الله

 وغيرها الكثير والكثير من الأحداث، المهم ها أنا ذا ...
لماذا يُمثل الحزن بالرمادي في الصور؟؟

"دموع الفرح ما هي إلّا دموع حزن كانت تتأجّج داخلنا، وفي ساعة الفرح نودّع الحزن لنخرج بقطراتِ الدّموع الصّادقة"،  نستمد قوتنا من الحزن هذا ما  توضحه العبارة. 

 الأشخاص العظماء الذين خلفهم حزن كبير ولأنهم تجاوزوه أصبح بإمكانهم تجاوز كل شيء، تسهل الحياة كثيراً لأولئك الذين يجربون طعمها المر أولاً ويتجرعون مرارتها مبكراً،
للذين جربوا العلقم قبل السكر. 

هؤلاء المناضلين ينضجون دائماً قبل أعمارهم ويعوون الحياة قبل أعوانهم، ينزلون الحضيض قبل الصعود إلى تلك القمم.  

أما أنا وأمثالي ... نبقى 
لا نحن هبطنا لنصعد، ولا صعدنا لنهبط، مستوطنون الحياد.

نعيش لأننا أحياء ولأن في أجسادنا دماء، أهدافنا: حدث ولا حرج فلي أنا مثلاً مليون هدف! كم حققت منها؟! بحمد الله هدفين أو ربما هدف
ربما المشكلة أن أهدافي المستقبلية كما أسميها ليست أهداف، هي أقرب لأحلام وأمنيات، وأنا لم أرى أحلامي من قبل إلا والناس نيام.  

الجميل في الحزن أنه يجعلك تفهم أمراً ويعلمك درساً بليغاً غالباً لن تنساه أبداً، 
في نفس الوقت ستستيقظ من عالمك الذي كنت به لترى العالم بنظرة جديدة، وتركز على تفاصيل تجاهلتها سابقاً وكأنها لم تكن. 

أما المضحك أنه يوجد أشخاص وضعوا في حياتك ليبعدوا عنك السعادة،  من؟ كيف؟ لماذا؟ 
إجابة السؤالان الأولان لن تأخذ معك الكثير حتى تجدها، أما السؤال الثالث: لماذا؟ لا أستطيع  أن أعدك بأنك ستجدها بسرعة.

بدلاً من أوجه لك نصائح كيف تتعامل معهم "لأنه غالباً لن تتمكن من التخلص منهم" سيكون كلامي لهم: 
أولاً: كيف تعلم أنك أحزنت الشخص بما يكفي؟ لتصمت وترجع لسانك إلى داخل فمك! 
فأنتم عادة لا تسكتون إلا حين ينتهي كلامكم وتفرغون كل ما في دماغكم.
ثانياً: هل تفكر ما هي ردة فعل الشخص الآخر وشعوره؟! أم لا تملك أدنى فكرة! 
ثالثاً: "الكلام سلاح ذو حدين" فلطفاً فكر قبل استخدامه بارك الله فيك، يعنى اسأل نفسك مثلاً : ماذا فعل هذا الشخص لي؟ هل يستحق أن أسلط لساني عليه؟! "ايوة لأنه تسليط"

مهما كان ما سبب لك الحزن فهو ليس بالشيء الجيد لك وما رحل عنك إلا لأنه سيأتيك ما هو أفضل منه.

جواب السؤال، تقول أختي: لأن الحزين لا يعير بقية الألوان أي انتباه فجأة يصبح الرمادي الأنيس والمواسي الوحيد.
أقتنعني الجواب.

وكما يقولون: "روحك حزينة  ... روح للمدينة"
 هذه والله أفضل نصيحة

تحياتي ...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ناصية الحلم!

 أسقط لهاوية أحلامي، أرى قاعٌها الغائر يكسوه الظلام وتحيطني الأحزان من جنباته، قطع الأماني المحطمة والإبتساماتُ الناقصة، التصفيقة التي لم تكتمل والتصفيرة التي علقت بالحنجرة، كُثرٌ هم، لا أقوى على التحديق بهم لا أود رؤية نفسي بأعينهم، لنا نفس الهيئة ونتشارك السحنة ذاتها، ولدنا لنجتمع، أما أين! وكيف! فالحياة تكفلت بهما. أعلم ما يدور بخلدكم ... من أين سقطت؟! من ناصية الحلم التي وقفت عليها لأقاتل وهأنا مقتولَةٌ والقاتل حُلمِي!

مهلك نفسياً

خارج العالم، وعقلك ليس معك وبالتأكيد سمعك أيضاً،   هل تُفكر؟ غالباً نعم، ولكن هل من نتيجة؟ لا طبعاً   عصف ذهني هذا كنت تفعله طوال الأسبوع، هل أثمر؟   امممم اسمح لي بالإجابة: لا أيضاً .  هل كثرة تفكيري ستساعد؟   أم اختلاطي بالآخرين هو ما سيمنعني من الإنفجار،   ربما يصبحون هم القشة التي قصمت ظهر البعير،   أليس كذلك؟ !  لنر: لا بد أنه النوم الحل الأبدي،   ولكن هناك مشكلة صغيرة فالنوم يفر مني عندما يعلم ما خطبي .  طبيعي فمن سيورط نفسه هكذا !  ما أن يشتم راحة الهم حتى يرحل بعيداً من دون أن يودعني أصلاً،   ذلك الخائن .  هل أشارك همي؟ !  طبعاً فما فائدة الصحبة إن لم يقتسموا معي همي .  أوووه بدأ بالحديث عن مشكلته، حسناً سينتهي وأخبره آو بالأحرى أفضفض له ...  مرت ساعتان هل يجب أن أسكته؟ !  لأصبر سينتهي قريباً،   أخيراً الأن سأرتاح من همي،   ماذا!! يشعر بالنُعاس على الأقل ودعني وأغلق الباب . أين لوح الشوكلاتة ذلك،   فهو الوحيد الذي سيبقى...

كورونا، الورقة الرابحة

..بسم الله الرحمن الرحيم.. قراء مدونتي الكرام رمضان مبارك رغم التأخير، كانت النية أن أكتب في بداية رمضان ولكن تم التأجيل والتسويف مع انشغالي الشديد في هذا الحجر والأصدق أن أقول الكسل، ولكن الحمد لله إنتهى التأجيل. لنعد للتدوينة... أخي الصغير قال لي: كأن رمضان سينتهي سريعاً ؟ ! لهذه الدرجة كان رمضان سريعاً رغم حظر التجول والحجر المنزلي ! الكثير منا توقع أنه سيكون طويلاً وبطيئاً كفترة الظهيرة مثلاً في يوم مشمس وشديد الحرارة، ولكن ظننا كان في غير محله، فهذا أسرع رمضان مر علي على الإطلاق وقد أوشك حقاً على نهايته . الآن كيف سنصبر حتى السنة القادمة في حين أن رمضان هذه السنة كان جرعةً مخففة ما لبثنا نتذوقها ونستلذ بها حتى رحل! ألا يتكرر هذا الشعور كثيراً  " سرعة زوال ما نحب !"   لم أخبركم رمضان، هذه السنة أقضيه في بلد مختلف ولأول مرة، ولحسن حظي كما أقول دائماً " على سبيل السخرية " قضيته أيضاً لأول مرة بعيداً عن أبي حفظه الله. رمضان جاء كتغيير جميل لروتين الحجر المنزلي اليومي الممل الذي كرهناه وواصلنا الإمتعاض منه، ويجب هنا ش...