التخطي إلى المحتوى الرئيسي

π

..بسم الله الرحمن الرحيم..
 


ستيفن ويليام هوكينج عالم فيزياء عظيم وصاحب إرادة صلبة وجبارة توفي يوم 2018/3/14 يوم باي"π" صحيح كان ملحد ولكن كلٌ ميسر لما خُلق له، هذه الاكتشافات وجميع الإنجازات التي قام بها لا أتصور أن عالم مسلم قد يقوم بكمية كبيرة منها لأنه سيصل إلى مرحلة يقول فيها لنفسه: {لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}101المائدة,
أو سيقول له الكثير لأنه سأل وبدأ يُنقب عن الجواب {قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُواْ بِهَا كَافِرِينَ} 102 المائدة حتى يشعر أن إيمانه قد ضعف وأنه أقرب للكفر فـييأس ويتوقف.

ما أقصد قوله هو أن هناك أشياء تحت علم الغيب الذي خص الله نفسه به ولن نستطيع معرفتها حتى إذا "حجت البقرة على قرونها"، وبالمقابل هناك أشياء هي غيب الواقع و لم يمنع أو يحرم الله علينا معرفتها لذا {قُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا}
114 طه  دائماً.

سخر الله ستيفن هوكينج للبشرية لينقلها هذه النقلة النوعية على مدى أكثر من 50 عاماً من الإكتشافات التي قام بها ويسر الله له أمر معرفتها {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ
} 255 البقرة، رغم إلحاده يظل يفقه في أشياء كثيرة قليلون من يعلمون بوجودها أصلاً.

ومع أن  المهتمين بالفيزياء الكونية تحديداً في العالم العربي كثيرون إلا أننا لا نشهد إنجازات مثل الغرب فالإمكانيات لدينا تظل محدودة لأسباب كثيرة قد لا تخفى على البعض منكم, المشكلة أنه حتى الدعم المعنوى يبخل به الناس على بعضهم وأنا لا أعلم لماذا مع أنه لن يكلف شيئاً البتة, أخبروني قصة شخص قدم دعم معنوي فأصبح مفلس بسببه؟!

 لا أحد، دائماً ترن هذه المقولة في أذني "الغرب ليسوا عباقرة ونحن لسنا أغبياء، هم فقط يدعمون الفاشل حتى ينجح، ونحن نحارب الناجح حتى يفشل" د.أحمد زويل.

شيء مؤلم خصوصاً أننا مسلمون ورسولنا صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)
متفق عليه،
هل لاحظت أنه ذكر "يحب"! لأن الدعم المعنوي ذو أثر أكبر وأفضل من أي دعم آخر.

في الأخير هذه التدوينة نوع من التذكير لما استطاع ستيفن هوكينج أن ينجزه رغم إصابته بمرض نادر "تصلب الجانبي الضموري".

هي في نفس الوقت دعوة لدعم الشباب العربي لينجز،
على الأقل دعماً معنوياً فقط وكلي أمل أن نرى من عالمنا العربي في المستقبل من هو أفضل من ستيفن هوكينج.


تحياتي لكم..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ناصية الحلم!

 أسقط لهاوية أحلامي، أرى قاعٌها الغائر يكسوه الظلام وتحيطني الأحزان من جنباته، قطع الأماني المحطمة والإبتساماتُ الناقصة، التصفيقة التي لم تكتمل والتصفيرة التي علقت بالحنجرة، كُثرٌ هم، لا أقوى على التحديق بهم لا أود رؤية نفسي بأعينهم، لنا نفس الهيئة ونتشارك السحنة ذاتها، ولدنا لنجتمع، أما أين! وكيف! فالحياة تكفلت بهما. أعلم ما يدور بخلدكم ... من أين سقطت؟! من ناصية الحلم التي وقفت عليها لأقاتل وهأنا مقتولَةٌ والقاتل حُلمِي!

مهلك نفسياً

خارج العالم، وعقلك ليس معك وبالتأكيد سمعك أيضاً،   هل تُفكر؟ غالباً نعم، ولكن هل من نتيجة؟ لا طبعاً   عصف ذهني هذا كنت تفعله طوال الأسبوع، هل أثمر؟   امممم اسمح لي بالإجابة: لا أيضاً .  هل كثرة تفكيري ستساعد؟   أم اختلاطي بالآخرين هو ما سيمنعني من الإنفجار،   ربما يصبحون هم القشة التي قصمت ظهر البعير،   أليس كذلك؟ !  لنر: لا بد أنه النوم الحل الأبدي،   ولكن هناك مشكلة صغيرة فالنوم يفر مني عندما يعلم ما خطبي .  طبيعي فمن سيورط نفسه هكذا !  ما أن يشتم راحة الهم حتى يرحل بعيداً من دون أن يودعني أصلاً،   ذلك الخائن .  هل أشارك همي؟ !  طبعاً فما فائدة الصحبة إن لم يقتسموا معي همي .  أوووه بدأ بالحديث عن مشكلته، حسناً سينتهي وأخبره آو بالأحرى أفضفض له ...  مرت ساعتان هل يجب أن أسكته؟ !  لأصبر سينتهي قريباً،   أخيراً الأن سأرتاح من همي،   ماذا!! يشعر بالنُعاس على الأقل ودعني وأغلق الباب . أين لوح الشوكلاتة ذلك،   فهو الوحيد الذي سيبقى...

كورونا، الورقة الرابحة

..بسم الله الرحمن الرحيم.. قراء مدونتي الكرام رمضان مبارك رغم التأخير، كانت النية أن أكتب في بداية رمضان ولكن تم التأجيل والتسويف مع انشغالي الشديد في هذا الحجر والأصدق أن أقول الكسل، ولكن الحمد لله إنتهى التأجيل. لنعد للتدوينة... أخي الصغير قال لي: كأن رمضان سينتهي سريعاً ؟ ! لهذه الدرجة كان رمضان سريعاً رغم حظر التجول والحجر المنزلي ! الكثير منا توقع أنه سيكون طويلاً وبطيئاً كفترة الظهيرة مثلاً في يوم مشمس وشديد الحرارة، ولكن ظننا كان في غير محله، فهذا أسرع رمضان مر علي على الإطلاق وقد أوشك حقاً على نهايته . الآن كيف سنصبر حتى السنة القادمة في حين أن رمضان هذه السنة كان جرعةً مخففة ما لبثنا نتذوقها ونستلذ بها حتى رحل! ألا يتكرر هذا الشعور كثيراً  " سرعة زوال ما نحب !"   لم أخبركم رمضان، هذه السنة أقضيه في بلد مختلف ولأول مرة، ولحسن حظي كما أقول دائماً " على سبيل السخرية " قضيته أيضاً لأول مرة بعيداً عن أبي حفظه الله. رمضان جاء كتغيير جميل لروتين الحجر المنزلي اليومي الممل الذي كرهناه وواصلنا الإمتعاض منه، ويجب هنا ش...