التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسعد غيرك ..



.. بسم الله الرحمن الرحيم ..
قُراء مدونتي الرائعين ..
من الجميل رؤية بعض اللأفعال التي إعتقدنا أن الزمن قد عفا عليها, وأن فاعليها قد إنقرضوا ولم يعد لهم وجود، لكنهم هنا ولم ينقرضوا, هم لا يزالون بيننا يُقدِرون تلك الأفعال ويمارسونها وكأنها جزء من حياتهم، شخصياً كنت أعتقد أن هناك تصرفات لن أراها لقلتها وندرتها وليس عدم وجودها.



وهذه بعض الأمثلة التي رأيت: أن يمسك أحدهم الباب لمن خلفه حتى يدخل مع أنه لا يعرفه.
 أو أن يقوم الشباب من مقاعدهم في الأماكن العامة ليجلس مكانهم كبار السن هذا التصرف بالذات توقعت رؤيته بكثرة لكني رأيته بقلة ربما لأن بعض كبار السن أصبحوا يرفضون الجلوس إذا قام لهم أحد الشباب .
 
وفي بعض الأحيان عندما تكون حافلات النقل العام مزدحمة و لا يزال هناك الكثير يريد الركوب كان بعض الأشخاص يقلون معهم بعض المنتظرين لتلك الحافلات التي ليس لها وقت محدد للقدوم في بعض الدول وأنت لا تعلم هل ستأتي فارغة أم ممتلئة، الجميل أن من يقلهم غالباً لا يجعلهم يدفعون ثمن التوصيلة مع أنها قد تطول. 

وفي مرةً شاهدت طلبة رأوا أستاذهم قادم وهو يحمل بعض حاجياته لم تكن كثيرة أعتقد حاسبه المحمول وبضع أوراق لكنهم هبوا جميعهم لمساعدته" أعتقد كانوا ثلاثة" حركة ظريفة جعلته يبتسم سعادةً كما جعلتني أيضاً أبتسم. 

هذه التصرفات رغم بساطتها وكونها لا تكلف شيئاً  تقريباً أو تكلف القليل ربما فهي تسعد الكثير وتدخل السرور على نفوسهم لأنها عادة تكون عفوية وغير مصطنعة والأهم تكون بلا سؤال فهو لن يسأل " هل أمسك لك الباب؟ " وهو يراك قادم فبالتأكيد سيُساعدكَ ويُسعدكَ أن يمسك لك الباب,  كما أنها تُسعدُ فاعلها أيضاً.
وقد تكون سبب في رفع البلاء عنا رغم قلتها كما ذكرت لكن أعتقد لأن أغلبها يكون خالياً تماماً من أي نوع من أنواع الرياء.

لنتحدث عن الأجر فهناك قوله صلى الله عليه وسلم : (... و أحب الاعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم ... ) حسنه الألباني، وبما أنه أحب الأعمال إلى الله لكم أن تتخيلوا كمية الأجر الذي سيناله الفاعل.  
جرب أن تُسعد أحدهم يوماً وأنظر بما سيعود عليك ذلك !


الحياة لا تزال رائعة والخير لا يزال فينا، وكذلك السعادة فهي تحلق حولنا وأقرب مما تظن وإن بحثت جيداً فإنك ستمسكها، فقط لا تعلقها بشخص بغرض أو عمل، علقها بخالقك ولن تندم.

تحياتي لكم ..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ناصية الحلم!

 أسقط لهاوية أحلامي، أرى قاعٌها الغائر يكسوه الظلام وتحيطني الأحزان من جنباته، قطع الأماني المحطمة والإبتساماتُ الناقصة، التصفيقة التي لم تكتمل والتصفيرة التي علقت بالحنجرة، كُثرٌ هم، لا أقوى على التحديق بهم لا أود رؤية نفسي بأعينهم، لنا نفس الهيئة ونتشارك السحنة ذاتها، ولدنا لنجتمع، أما أين! وكيف! فالحياة تكفلت بهما. أعلم ما يدور بخلدكم ... من أين سقطت؟! من ناصية الحلم التي وقفت عليها لأقاتل وهأنا مقتولَةٌ والقاتل حُلمِي!

مهلك نفسياً

خارج العالم، وعقلك ليس معك وبالتأكيد سمعك أيضاً،   هل تُفكر؟ غالباً نعم، ولكن هل من نتيجة؟ لا طبعاً   عصف ذهني هذا كنت تفعله طوال الأسبوع، هل أثمر؟   امممم اسمح لي بالإجابة: لا أيضاً .  هل كثرة تفكيري ستساعد؟   أم اختلاطي بالآخرين هو ما سيمنعني من الإنفجار،   ربما يصبحون هم القشة التي قصمت ظهر البعير،   أليس كذلك؟ !  لنر: لا بد أنه النوم الحل الأبدي،   ولكن هناك مشكلة صغيرة فالنوم يفر مني عندما يعلم ما خطبي .  طبيعي فمن سيورط نفسه هكذا !  ما أن يشتم راحة الهم حتى يرحل بعيداً من دون أن يودعني أصلاً،   ذلك الخائن .  هل أشارك همي؟ !  طبعاً فما فائدة الصحبة إن لم يقتسموا معي همي .  أوووه بدأ بالحديث عن مشكلته، حسناً سينتهي وأخبره آو بالأحرى أفضفض له ...  مرت ساعتان هل يجب أن أسكته؟ !  لأصبر سينتهي قريباً،   أخيراً الأن سأرتاح من همي،   ماذا!! يشعر بالنُعاس على الأقل ودعني وأغلق الباب . أين لوح الشوكلاتة ذلك،   فهو الوحيد الذي سيبقى...

كورونا، الورقة الرابحة

..بسم الله الرحمن الرحيم.. قراء مدونتي الكرام رمضان مبارك رغم التأخير، كانت النية أن أكتب في بداية رمضان ولكن تم التأجيل والتسويف مع انشغالي الشديد في هذا الحجر والأصدق أن أقول الكسل، ولكن الحمد لله إنتهى التأجيل. لنعد للتدوينة... أخي الصغير قال لي: كأن رمضان سينتهي سريعاً ؟ ! لهذه الدرجة كان رمضان سريعاً رغم حظر التجول والحجر المنزلي ! الكثير منا توقع أنه سيكون طويلاً وبطيئاً كفترة الظهيرة مثلاً في يوم مشمس وشديد الحرارة، ولكن ظننا كان في غير محله، فهذا أسرع رمضان مر علي على الإطلاق وقد أوشك حقاً على نهايته . الآن كيف سنصبر حتى السنة القادمة في حين أن رمضان هذه السنة كان جرعةً مخففة ما لبثنا نتذوقها ونستلذ بها حتى رحل! ألا يتكرر هذا الشعور كثيراً  " سرعة زوال ما نحب !"   لم أخبركم رمضان، هذه السنة أقضيه في بلد مختلف ولأول مرة، ولحسن حظي كما أقول دائماً " على سبيل السخرية " قضيته أيضاً لأول مرة بعيداً عن أبي حفظه الله. رمضان جاء كتغيير جميل لروتين الحجر المنزلي اليومي الممل الذي كرهناه وواصلنا الإمتعاض منه، ويجب هنا ش...