التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس كل ما يُقال يستحق الإستماع

.. بسم الله الرحمن الرحيم ..

في هذا العالم هناك الكثير ممن يريد التغيير والتجديد فهو يرى الحياة ولكن يراها بعين الضغوط والظروف التى تحيط به بلا أي أمل، فإذا جاءته رغبة للتغيير أو التحسين بدأ بالتفكير فتارة يقول: الأوضاع لا تسمح، وأخرى يقول: المال لا يكفي، .....
وهكذا ينشغل بتلك الظروف حتى تمسي تلك الرغبة في طي النسيان.
تحت حكم الظروف لا شيء سيتغير سوى الوقت وستمضي الحياة بنفس الروتين الثابت والممل، ستبقى الضغوط موجودة ولن تزول وسيبقى المال كما هو نادراً ما سيزيد ومع مرور كلِ يوم يتغلغل الحزن والبؤس عميقاً عميقاً في النفس.
بلا نافذةٍ الأمل تلك لبقينا كما نحن بلا اكتشافات ولم نكن لنرى تلك الإختراعات ولا حتى الإنجازات التي نحن بصددها الآن لإستمر نفس الوضع بلا أي تطور أو تغيير.
مع قليل من الأمل ستعمل أكثر وتتعب أكثر .. مع قليل من الأمل ستتحمل أكثر وستنام أقل .. لكن في المقابل ستنجز وستبدع وستحقق أحلامك.
مع كل هذا لابد أن يأتي محبطون ومحطمون وسيأتون، سيسعون لإقناعك أنه لا فائدة وأنه لا احتمال أن تنجح هذا إن لم يقولوا: أن الفكرة غبيةٌ من الأساس، تجاهل كلماتهم وتجنب سهامهم قدر ما استطعت فإن خضعت لمحاولاتهم فبالتأكيد قد خسرت، كل ما يهم هنا هو إيمانك بالفكرة إيمانك بنجاحها، ثق بالله أولاً ثم ثق بنفسك حافظ على إلهامك وسترى كمية الإبداع التي ستخرج منك ..
ليس بالضرورة أن يكون كل من حولك مصدر إحباط لك سيكون هناك من يؤمن بنجاح فكرتك ومن يقدم لك المساعدة والمشورة هؤلاء هم من سيستمرون بدفعك وتشجعيك وإن كان فقط بالكلام وبالتأكيد هذا سيزيد من عزيمتك ومن مستوى طموحاتك، إن لم تجدهم فيكفيك وجود الله معك.
لا تيأس وتستسلم إن فشلت فنحن بشر وليس منا من قد اكتمل والخطأ لا بد أن يحصل لكنه لن يدوم ستسقط مرة وتتعثر مرةً آخرى لكنك ستعود لتقف وتُنجز وتحول ما كان حلماً إلى حقيقة،
عندها ستنسى كل ذاك التعب وسيستريح أخيراً جسدك المنهك سيغمرك شعور بالفرحة لا مثيل له من قبل وفي نفس الوقت ستشعر بالفخر أنك حققت ما أردت..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ناصية الحلم!

 أسقط لهاوية أحلامي، أرى قاعٌها الغائر يكسوه الظلام وتحيطني الأحزان من جنباته، قطع الأماني المحطمة والإبتساماتُ الناقصة، التصفيقة التي لم تكتمل والتصفيرة التي علقت بالحنجرة، كُثرٌ هم، لا أقوى على التحديق بهم لا أود رؤية نفسي بأعينهم، لنا نفس الهيئة ونتشارك السحنة ذاتها، ولدنا لنجتمع، أما أين! وكيف! فالحياة تكفلت بهما. أعلم ما يدور بخلدكم ... من أين سقطت؟! من ناصية الحلم التي وقفت عليها لأقاتل وهأنا مقتولَةٌ والقاتل حُلمِي!

مهلك نفسياً

خارج العالم، وعقلك ليس معك وبالتأكيد سمعك أيضاً،   هل تُفكر؟ غالباً نعم، ولكن هل من نتيجة؟ لا طبعاً   عصف ذهني هذا كنت تفعله طوال الأسبوع، هل أثمر؟   امممم اسمح لي بالإجابة: لا أيضاً .  هل كثرة تفكيري ستساعد؟   أم اختلاطي بالآخرين هو ما سيمنعني من الإنفجار،   ربما يصبحون هم القشة التي قصمت ظهر البعير،   أليس كذلك؟ !  لنر: لا بد أنه النوم الحل الأبدي،   ولكن هناك مشكلة صغيرة فالنوم يفر مني عندما يعلم ما خطبي .  طبيعي فمن سيورط نفسه هكذا !  ما أن يشتم راحة الهم حتى يرحل بعيداً من دون أن يودعني أصلاً،   ذلك الخائن .  هل أشارك همي؟ !  طبعاً فما فائدة الصحبة إن لم يقتسموا معي همي .  أوووه بدأ بالحديث عن مشكلته، حسناً سينتهي وأخبره آو بالأحرى أفضفض له ...  مرت ساعتان هل يجب أن أسكته؟ !  لأصبر سينتهي قريباً،   أخيراً الأن سأرتاح من همي،   ماذا!! يشعر بالنُعاس على الأقل ودعني وأغلق الباب . أين لوح الشوكلاتة ذلك،   فهو الوحيد الذي سيبقى...

كورونا، الورقة الرابحة

..بسم الله الرحمن الرحيم.. قراء مدونتي الكرام رمضان مبارك رغم التأخير، كانت النية أن أكتب في بداية رمضان ولكن تم التأجيل والتسويف مع انشغالي الشديد في هذا الحجر والأصدق أن أقول الكسل، ولكن الحمد لله إنتهى التأجيل. لنعد للتدوينة... أخي الصغير قال لي: كأن رمضان سينتهي سريعاً ؟ ! لهذه الدرجة كان رمضان سريعاً رغم حظر التجول والحجر المنزلي ! الكثير منا توقع أنه سيكون طويلاً وبطيئاً كفترة الظهيرة مثلاً في يوم مشمس وشديد الحرارة، ولكن ظننا كان في غير محله، فهذا أسرع رمضان مر علي على الإطلاق وقد أوشك حقاً على نهايته . الآن كيف سنصبر حتى السنة القادمة في حين أن رمضان هذه السنة كان جرعةً مخففة ما لبثنا نتذوقها ونستلذ بها حتى رحل! ألا يتكرر هذا الشعور كثيراً  " سرعة زوال ما نحب !"   لم أخبركم رمضان، هذه السنة أقضيه في بلد مختلف ولأول مرة، ولحسن حظي كما أقول دائماً " على سبيل السخرية " قضيته أيضاً لأول مرة بعيداً عن أبي حفظه الله. رمضان جاء كتغيير جميل لروتين الحجر المنزلي اليومي الممل الذي كرهناه وواصلنا الإمتعاض منه، ويجب هنا ش...